الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٠ - باب قصّة نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و غزواته
نظرت إلى قصور بصري و سمعت هاتفا في الجو يقول: لقد ولدتيه سيد الأمة فإذا وضعتيه فقولي: أعيذه بالواحد من شر كل حاسد و سميته محمدا، قال الرجل: فأخرجيه، فأخرجته فنظر إليه ثم قلبه و نظر إلى الشامة بين كتفيه فخر مغشيا عليه فأخذوا الغلام فأدخلوه إلى أمه و قالوا: بارك اللَّه لك فيه.
فلما خرجوا أفاق، فقالوا له: ما لك ويلك فقال: ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة هذا و اللَّه من يبيرهم، ففرحت قريش بذلك، فلما رآهم قد فرحوا، قال: فرحتم، أما و اللَّه ليسطون بكم سطوة يتحدث بها أهل المشرق و المغرب و كان أبو سفيان يقول يسطو بمصره".
بيان
" الدكنة" لون يضرب إلى السواد" و قد أخطاكم" أي مضى عنكم إلى فلسطين لأن الأمر كان مرددا بين أن يكون فيكم أو فيهم فلما قلتم لم يولد فيه أبان أنه ولد بفلسطين لأنه قد ولد البتة" اتقى الأرض بيديه" أي وضع يديه على الأرض حين سقوطه لئلا يؤذيه السقوط" و البصري" موضع بالشام" يبيرهم" يهلكهم" و السطوة" القهر بالبطش و كلام أبي سفيان استفهام إنكار أي لا يسطو بأهل بلده.
[٢]
٢٥٤٥٧- ٢ (الكافي- ٨: ٣٠٢ رقم ٤٦٠) حميد، عن محمد بن أيوب، عن محمد بن زياد، عن أسباط بن سالم، عن أبي عبد اللَّه ع قال" كان حيث طلقت آمنة بنت وهب و أخذها المخاض بالنبي ص حضرتها فاطمة بنت أسد امرأة أبي طالب ع فلم تزل معها حتى وضعت، فقالت إحداهما للأخرى: هل