الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠ - باب خطبته عليه السلام في الفتن و البدع
و قد ذكر غير واحد من أصحابنا طائفة منها في جملة مطاعنهم في كتبهم و لم أجد ذكرها مستقصى في كتاب و قد أشار عليه السلام إلى بعضها خصوصا و إلى بعضها عموما في هذه الخطبة بعد هذا الإجمال بقوله" أ رأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السلام- إلى قوله- إذا لتفرقوا عني" فإن إذا هذه جواب لو هذه و إن بعدت عنها و إنما غير مقام إبراهيم عن موضعه عمر في عهده و رده إلى ما كان في الجاهلية و كان لازقا بالبيت كما مضى بيانه في كتاب الحج و قصة فدك مشهورة لا تحتاج إلى البيان و مقدار صاع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم مضى في كتاب الطهارة و القطيعة طائفة من أرض الخراج" أقطعها" أي عينها و عزلها" و رددت دار جعفر" كأنهم غصبوها و أدخلوها في المسجد" و رددت قضايا من الجور قضي بها" و ذلك كقضاء عمر بالعول و التعصيب في الإرث، و كقضائه بقطع السارق من معصم الكف و مفصل ساق الرجل خلافا لما أمر به النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم من ترك الكف و العقب و إنفاذ في الطلاق الثلث المرسلة و منعه من بيع أمهات الأولاد و إن مات الولد و قال هذا رأي رأيته فأمضاه على الناس إلى غير ذلك من قضاياه و قضايا الآخرين و نزعت نساء تحت رجال بغير حق كمن طلقت بغير شهود و على غير طهر كما أبدعوه و نفذوه و غير ذلك و محوت دواوين العطايا أشار بذلك إلى ما ابتدعه عمر في عهده من وضعه الخراج على أرباب الزراعات و الصناعات و التجارات [١] لأهل العلم
[١] . قوله «الخراج على أرباب الزراعات و الصناعات و التّجارات» لا أعرف مقصود المصنّف و لا من أين أخذه و لم يذكر ما ذكره المصنّف هنا أحد ممّن ألّف في أحكام الخراج و وصل إلينا أقوالهم، و لعلّه حدس و تخمين دعاه إليه حسن ظنّه بكتاب سليم و اعتقاده صحّة جميع ما فيه، و الحق أنّ تدوين الدواوين و ضبط أهل الخراج و الأراضي الخراجية و مقادير الزكوات و سائر الارتفاعات و أهل العطاء و تعيين صاحب الديوان و أخذ الخراج من الأراضي المفتوحة عنوة و مساحة الأراضي لذلك لم تكن خلاف-