الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦١ - باب خطبته عليه السلام في الفتن و البدع
و أصحاب الولايات و الرئاسات و الجند و جعل ذلك عليهم بمنزلة الزكاة المفروضة و دون دواوين و أثبت فيها أسماء هؤلاء و أسماء هؤلاء و أثبت لكل رجل من الأصناف الأربعة ما يعطي من الخراج الذي وضعه على الأصناف الثلاثة و فضل في الإعطاء بعضهم على بعض و وضع الدواوين على يد شخص سماه صاحب الديوان و أثبت له أجرة من ذلك الخراج و على هذه البدعة جرت سلاطين الجور و حكامهم إلى الآن و لم يكن شيء من ذلك على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم و لا على عهد أبي بكر و إنما الخراج للإمام فيما يختص به من الأراضي خاصة يصنع به ما يشاء كما مضى بيانه في كتاب الزكاة" و لم أجعلها دولة بين الأغنياء" يعني أن يتداولوه بينهم و يحرموا الفقراء.
و لعل المراد بالمساحة مساحة الأرض للخراج و سويت بين المناكح أشار بذلك إلى ما ابتدعه عمر من منعه غير قريش أن يتزوج في قريش و منعه العجم من التزويج في العرب" و أنفذت خمس الرسول" إشارة إلى منع عمر أهل البيت خمسهم كما يأتي بيانه في آخر هذه الخطبة" و رددت مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم إلى ما كان عليه" يعني أخرجت منه ما زادوه فيه" و سددت ما
- المشروع و لا يجوز أن تعدّ في مبدعات عمر و إن كانت له بدع كثيرة، و ليست الأراضي المفتوحة عنوة مختصّة بالإمام بل هي لعامّة المسلمين الحاضرين و من يأتي إلى يوم القيامة كما سبق، و كذلك بعض ما ذكره المصنّف رحمه اللّه بعد ذلك ليس مأخوذا من أصل صحيح، و مأخذ ما يعتمد عليه بل حدس و تخمين، و منها قوله كأنّهم عكسوا الأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ذلك لأنّه لم يرد في التواريخ و لم يذكروا أن الخلفاء قبل أمير المؤمنين سدّوا باب بيته عليه السّلام و لا فتحوا أبواب سائر الاصحاب، و اللّه العالم، و الحق أنّه لا يتيسّر لنا توجيه كثير من فقر هذه الرواية بوجه صحيح موافق للواقع بحيث لا يخالف أصول المذهب، و واضع الكتاب أعرف بمراده منها و إن كان ظاهرها مناكير. «ش».