الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢٠ - باب النّجوم
ضعيف و إسناده مطعون فيه و اللَّه تبارك و تعالى قد مدح النجوم و لو لا أن النجوم صحيحة ما مدحها اللَّه تبارك و تعالى و الأنبياء عليهم السلام كانوا عالمين بها، و قد قال اللَّه تعالى في حق إبراهيم خليل الرحمن صلوات اللَّه عليهوَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [١] و قال في موضع آخرفَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ. فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ [٢] فلو لم يكن عالما بعلم النجوم ما نظر فيها و ما قال"إِنِّي سَقِيمٌ" و إدريس ع كان أعلم أهل زمانه بالنجوم و اللَّه تعالى قد أقسم بهافَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ. وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ [٣] و قال في موضع آخروَ النَّازِعاتِ غَرْقاً- إلى قوله-فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً [٤] و يعني بذلك اثني عشر برجا و سبع سيارات و الذي يظهر بالليل و النهار بأمر اللَّه عز و جل و بعد علم القرآن ما يكون أشرف من علم النجوم و هو علم الأنبياء و الأوصياء و ورثة الأنبياء الذين قال اللَّه تعالىوَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [٥] و نحن نعرف هذا العلم و ما نذكره فقال له هارون: بالله عليك يا موسى هذا العلم لا تظهروه عند الجهال و عوام الناس حتى لا يشقون عليك و يفتتن العوام به وعظ هذا العلم و ارجع إلى حرم جدك.
و في ربيع الأبرار: عن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه أنه قال" من اقتبس علما عن علم النجوم من حملة القرآن ازداد به إيمانا و يقينا ثم تلاإِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ [٦] الآية.
[١] . الأنعام/ ٧٥.
[٢] . الصّافّات/ ٨٨- ٨٩.
[٣] . الواقعة/ ٧٥- ٧٦.
[٤] . النّازعات/ ١- ٥.
[٥] . النّحل/ ١٦.
[٦] . يونس/ ٦.