الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٦ - باب رسالة أبي جعفر عليه السلام الى سعد الخير
في الدنيا وضيعة إنهم يحيون بكتاب اللَّه الموتى و يبصرون بنور اللَّه من العمى، كم من قتيل لإبليس قد أحيوه و كم من تائه ضال قد هدوه، يبذلون دماءهم دون هلكة العباد و ما أحسن أثرهم على العباد و أقبح آثار العباد عليهم".
بيان
المستفاد من قوله عليه السلام: تذكر فيه .. إلى آخره، أن سعدا ذكر في كتابه أنه عرف كذا و أنه قبل منه لنفسه كذا و أنه تعجب من كذا بأن يكون إلى قوله:
من جيفة الحمار، من كلام سعد، و يحتمل أن يكون فعجب أو تعجب على اختلاف النسختين من كلام الإمام عليه السلام" أخلاء من الناس" يعني خالين منهم لا يخالطونهم" قد اتخذتهم الناس سخريا" يعني يسخرون منهم لأنهم يعدون ما يفعلونه منكرا فتنة الناس ما يصيبه من أذيتهم في الصرف عن الإيمان و عذاب اللَّه ما يصيبه من اللَّه في الصرف عن الكفر و هذه الجملة معطوفة على يصيبك و جملة و أعيذك معترضة، و لقربت جواب لو لا يعني لقربت من الحق على بعد منزلتك منه ببغض كثير من الناس إضافة إلى الفاعل و كذلك معاداتهم و ذلك في فوت ذلك إشارة إلى حب الناس و ولايتهم المفهومين ضمنا و في درك ذلك إشارة إلى محبة اللَّه و ولايته و بقايا من أهل العلم إشارة إلى أوصياء الرسل عليهم السلام و من يحذو حذوهم رضي اللَّه عنهم.