الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٥ - باب رسالة أبي جعفر عليه السلام الى سعد الخير
الأمر من غير روية و الخسف النقصان و الهوان ينقضي جزاء الشرط يذهب بك الظنون عني أي تظن بي ما لا ينبغي فتعرض عني و الحليم خبر ليس تقدم على اسمه.
[٢]
٢٥٣٧٧- ٢ (الكافي- ٨: ٥٦ رقم ١٧) بالإسناد الأول قال: كتب أبو جعفر عليه السلام إلى سعد الخير" بسم اللَّه الرحمن الرحيم أما بعد: فقد جاءني كتابك تذكر فيه معرفة ما لا ينبغي تركه و طاعته من رضا اللَّه رضاه، فقبلت من ذلك لنفسك ما كانت نفسك مرتهنة لو تركته فعجب [١] إن رضا اللَّه و طاعته و نصيحته لا تقبل و لا توجد و لا تعرف إلا في عباد غرباء، أخلاء من الناس قد اتخذتهم [٢] الناس سخريا لما يرمونهم به من المنكرات و كان يقال: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون أبغض إلى الناس من جيفة الحمار، و لو لا أن يصيبك من البلاء مثل الذي أصابنا فتجعل فتنة الناس كعذاب اللَّه- و أعيذك بالله و إيانا من ذلك- لقربت على بعد منزلتك.
و اعلم رحمك اللَّه أنه لا تنال محبة اللَّه إلا ببغض كثير من الناس، و لا ولايته إلا بمعاداتهم و فوت ذلك قليل يسير لدرك ذلك من اللَّه لقوم يعلمون.
أيا أخي [٣] إن اللَّه عز و جل جعل في كل من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدي و يصبرون معهم على الأذى، يجيبون داعي اللَّه و يدعون إلى اللَّه فأبصرهم رحمك اللَّه فإنهم في منزلة رفيعة و إن إصابتهم
[١] . في الكافي: تعجب.
[٢] . هكذا في الأصل و لكن في الكافي المطبوع: اتّخذهم.
[٣] . في الكافي: يا أخي.