الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٨ - باب مواعظ عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما
أولي الأبصار و احمدوا اللَّه على ما هداكم و اعلموا أنكم لا تخرجون من قدرة اللَّه إلى غير قدرته و سيرى اللَّه أعمالكم ثم إليه تحشرون، فانتفعوا بالعظة و تأدبوا بآداب الصالحين".
[٢]
٢٥٤٠٥- ٢ (الكافي- ٨: ٧٢ رقم ٢٩) بالإسنادين، عن السراد، عن عبد اللَّه بن غالب الأسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، قال: كان علي ابن الحسين عليهما السلام يعظ الناس و يزهدهم في الدنيا و يرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد الرسول صلى اللَّه عليه و آله و سلم و حفظ عنه و كتب كان يقول" أيها الناس اتقوا اللَّه و اعلموا أنكم إليه ترجعون فتَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ في هذه الدنيامِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ، ويحك يا ابن آدم الغافل و ليس بمغفول عنه.
يا ابن آدم إن أجلك أسرع شيء إليك، قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك و يوشك أن يدركك و كان قد أوفيت أجلك و قبض الملك روحك و صرت إلى قبرك وحيدا فرد إليك فيه روحك و اقتحم عليك فيه ملكان ناكر و نكير لمساءلتك و شديد امتحانك، ألا و إن أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده و عن نبيك الذي أرسل إليك و عن دينك الذي كنت تدين به و عن كتابك الذي كنت تتلوه و عن إمامك الذي كنت تتولاه، ثم عن عمرك فيما أفنيته، و مالك من أين اكتسبته و فيما أنفقته، فخذ حذرك و انظر لنفسك و أعد الجواب قبل الامتحان و المساءلة و الاختبار فإن تك مؤمنا عارفا بدينك، متبعا للصادقين، مواليا لأولياء اللَّه لقاك اللَّه حجتك و انطلق لسانك بالصواب و أحسنت الجواب و بشرت بالرضوان و الجنة من اللَّه تعالى و استقبلتك الملائكة بالروح و الريحان و إن لم تكن