الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٧ - باب مواعظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
بيان:
" هل لك في الرجوع" يعني حاجة و الرفيق الأعلى جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين و هو اسم جاء على فعيل و معناه الجماعة كالصديق و الخليط يقع على الواحد و الجمع و منه قوله تعالىوَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاًو اقتصر صلى اللَّه عليه و آله على الوصايا الكلية المهمة المشتملة على سائر الخيرات أما ختم النبوة و السنة و انقطاعهما بعده صلوات اللَّه عليه و آله فلأن بناء الشرع و الدين عليه فلو افتتنت الأمة بمدع لهما كذاب خرجت من الدين و أما إحياء القصاص فلأن بناء العبادة على الحياة و بناء الحياة على القصاص في الجملة فإذا لم يقتص من الجاني كثرت الجرأة على القتل و وقع الهرج و المرج و ما إحياء الحق لصاحب الحق فلأن مدار الاجتماع و التالف المبني عليهما الإيمان عليه و لذا أردفه بالنهي عن التفرق و المقصد الأصلي من هذا القول تأكيد أمر الخلافة لوصيه الذي كان قد نص عليه و لذا مر بعد النهي عن التفرق بالانقياد و التسليم و رتب السلامة عليهما و أما تلاوته آية الغلبة فأشار بها إلى أن مغلوبية صاحب الحق بحسب الظاهر أياما معدودة فانية لا تضره لأن المدار على الغلبة الباطنة الأخروية الباقية التي لله و لرسله دائما مع أن الحق سيظهر في الدنيا أيضا و لله عاقبة الأمور.
[٩]
٢٥٣٩١- ٩ (الكافي- ٨: ٧٩ رقم ٣٣) محمد، عن ابن عيسى، عن علي ابن النعمان، عن ابن عمار (التهذيب- ٩: ١٧٥ رقم ٧١٣) الحسين، عن ابن أبي عمير، عن ابن عمار قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول" كان في وصية النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام أن قال: يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عني، ثم قال: اللهم أعنه، أما الأولى