الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢٢ - باب النّجوم
و روي أنه قيل له ع عند خروجه إلى النهروان القمر في العقرب، فقال صلوات اللَّه عليه" قمرنا أم قمرهم" [١].
[٦]
٢٥٦١٤- ٦ (الكافي- ٨: ٣٠٦ رقم ٤٧٤) علي، عن أبيه، عن السراد، عن مالك بن عطية، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللَّه ع عن الحر و البرد مما يكونان فقال لي" يا با أيوب إن المريخ كوكب حار و زحل كوكب بارد [٢] فإذا بدأ المريخ في الارتفاع انحط زحل و ذلك في الربيع فلا يزالان كذلك كلما ارتفع المريخ درجة انحط زحل
[١] . قوله «قمرنا أو قمرهم» تعجيز للمنجّم بما لم يحر جوابا إذ ليس في السّماء قمران يكون أحدهما لجيش أمير المؤمنين عليه السّلام و الآخر لجيش العدوّ بل في الفلك قمر واحد و نسبته إلى الجيشين على السّواء، فإذا كان في العقرب و كانت حالته منحوسة استوت النحوسة بالنسبة الى الطّرفين فما الدليل على أنّه يدلّ على هزيمة جيش أمير المؤمنين عليه السّلام و لا يدلّ على هزيمة خصمه، و إنّما يمكن توهّم الصحّة فيما لو كان كوكبان أحدهما منسوبا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام و الآخر إلى خصمه، و يكون حالة أحدهما صالحة و الآخر غير صالحة فيمنع غير الصّالح و ليس هنا كذلك. «ش».
[٢] . قوله «المريخ كوكب حار و زحل كوكب بارد» هذا موافق لما ذكره أهل الأحكام، و أمّا كون ارتفاع المريخ دائما مع انحطاط زحل و كون كليهما في الفصول المعيّنة من السّنة فهذا لا يوافق ما ثبت قطعا و حسّا من مدّة حركات الكوكبين و كون شرفهما و هبوطهما و حسن حالهما و سوئها ممكن الاتفاق في جميع فصول السّنة الشّمسية، فيجب ردّ علم هذا الحديث إلى أهله و المستفاد منه لنا صحّة أحكام النجوم في الجملة، و لا يبعد أن يكون بعض الرّواة من غير أهل الفنّ لم ينقل الحديث كما صدر، و يعلم كلّ أحد أنّ غير أهل الخبرة لا يقدر أن ينقل الكلام العلمي المشتمل على الاصطلاحات الخاصّة كما هي بحيث لا يتغيّر دلالته على معناه.
و قد نقل في مجمع البيان حديثا في النجوم عن الرّضا عليه السّلام في طالع العالم مطابقا لاصطلاح المنجّمين من غير تغيير و قلنا في حاشية المجمع أنّ رواته كانوا عارفين بعلم النّجوم و لذلك رووها على وجهه. «ش».