الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤٥ - باب تفسير الآيات
و المدينة، فالتفت أبو عبد اللَّه ع إلى أصحابه فقال: أ تعلمون أن الناس يقطع عليهم ما بين المدينة و مكة فيؤخذ أموالهم و لا يأمنون على أنفسهم و يقتلون قالوا: نعم، فسكت أبو حنيفة فقال: يا أبا حنيفة أخبرني عن قول اللَّه تعالىوَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً [١] أين ذلك من الأرض قال: الكعبة، قال: أ فتعلم أن الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها فسكت .. الحديث.
[٣٤]
٢٥٥٣٧- ٣٤ (الكافي- ٨: ٣٩٥ رقم ٥٩٦) محمد، عن أحمد، عن السراد، عن جميل بن صالح، عن سدير قال: سأل رجل أبا جعفر ع عن قول اللَّه تعالىفَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ [٢] فقال" هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض، و أنهار جارية، و أموال ظاهرة، فكفروا بأنعم اللَّه و غيروا ما بأنفسهم فأرسل اللَّه عليهم سيل العرم فغرق قراهم، و أخرب ديارهم، و أذهب بأموالهم، و أبدلهم مكان جناتهمجَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَ أَثْلٍ وَ شَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ثم قال اللَّه تعالىذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَ هَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ [٣]".
- المسلمين و الأمراء أن لا يتعرّضوا لمن دخله بوجه، و إن كان قاتلا و جانيا، بل يضيّق عليه حتّى يخرج، و يجوز أن يكون حكما تكوينيّا بحسب الأغلب، و الأوّل أظهر و قد مرّ في كتاب الحجّ. «ش».
[١] . آل عمران/ ٩٧.
[٢] . سبأ/ ١٩.
[٣] . سبأ/ ١٧.