الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٥١ - باب الرّؤيا
[١٢]
٢٥٦٨٥- ١٢ (الكافي- ٨: ٢٩٢ رقم ٤٤٧) علي، عن أبيه، عن الحسن ابن علي، عن أبي جعفر الصائغ، عن محمد، قال: دخلت على أبي عبد اللَّه ع و عنده أبو حنيفة، فقلت له: جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة، فقال لي" يا بن مسلم هاتها فإن العالم بها جالس" و أومى بيده إلى أبي حنيفة، قال: فقلت: رأيت كأني دخلت داري و إذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيرا و نثرته علي، فتعجبت من هذه الرؤيا، فقال أبو حنيفة: أنت رجل تخاصم و تجادل لئاما في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك منهم إن شاء اللَّه تعالى، فقال أبو عبد اللَّه ع" أصبت و اللَّه يا أبا حنيفة"، قال: ثم خرج أبو حنيفة من عنده، فقلت: جعلت فداك إني كرهت تعبير هذا الناصب، فقال" يا بن مسلم لا يسوؤك اللَّه، فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا و لا تعبيرنا تعبيرهم و ليس التعبير كما عبره".
قال: فقلت له: جعلت فداك فقولك: أصبت و اللَّه و تحلف عليه و هو مخطئ قال" نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطإ" قال: فقلت له: فما تأويلها قال" يا بن مسلم إنك تتمتع بامرأة فتعلم بها أهلك فتمزق عليك ثيابا جددا فإن القشر كسوة اللب" قال ابن مسلم: فو الله ما كان بين تعبيره و تصحيح الرؤيا إلا صبيحة الخميس [١] فلما كان غداة الجمعة أنا جالس بالباب إذ مرت بي جارية فأعجبتني فأمرت غلامي فردها ثم أدخلها داري فتمتعت بها فأحست بي و بها أهلي فدخلت علينا البيت فبادرت الجارية نحو الباب و بقيت أنا فمزقت علي ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد.
و جاء موسى الزوار العطار إلى أبي عبد اللَّه ع فقال له: يا
[١] . في الكافي: صبيحة الجمعة.