الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٣ - باب مواعظ سائر الأئمّة المعصومين صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين
قال" لا يرى أحدا إلا قال: هو خير مني و أتقى، إنما الناس رجلان: رجل خير منه و أتقى و رجل شر منه و أدنى، فإذا لقي الذي شر منه و أدنى قال: لعل خير هذا باطن و هو خير له، و خيري ظاهر و هو شرك [١]، و إذا رأى الذي هو خير منه و أتقى تواضع له ليلحق به، فإذا فعل ذلك فقد علا مجده و طاب خبره [٢] و حسن ذكره و ساد أهل زمانه".
و قيل له: كيف أصبحت فقال عليه السلام" أصبحت بأجل منقوص، و عمل محفوظ، و الموت في رقابنا، و النار من ورائنا، و لا ندري ما يفعل بنا" [٣].
و من مواعظ أبي جعفر الجواد عليه السلام ما رواه في تحف العقول [٤] عنه عليه السلام أنه قال له رجل: أوصني قال" و تقبل!" قال: نعم، قال" توسد الصبر، و اعتنق الفقر، و أرفض الشهوات، و خالف الهوى، و اعلم أنك لن تخلو من عين اللَّه، فانظر كيف تكون".
و كتب عليه السلام إلى بعض أوليائه" أما هذه الدنيا فإنا [٥] فيها مفترقون [٦] و لكن من كان هواه هوى صاحبه و دان بدينه فهو معه حيث كان، و الآخرة هي دار القرار".
و قال عليه السلام" تأخير التوبة اغترار، و طول التسويف حيرة،
[١] . لعلّه إنّما سمّاه شركا لأنّ الخير الظاهر قلّما يمنح من رياء و الرياء شرك خفيّ، و يحتمل أن يكون كان: و هو شرّ لي فصحّف. «منه» غفر اللّه عنه.
أقول: في المصدر: و هو شرّ لي.
[٢] . في المصدر: خيره.
[٣] . في الصفحة ٣٢٨ من تحف العقول.
[٤] . ص ٣٣٥.
[٥] . في المصدر: فانّها.
[٦] . في المصدر: معترفون.