الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٣ - باب مواعظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
و اللَّه أكبر، و لكن إذا ورد على ما يحرم عليه خاف اللَّه عز و جل عنده و تركه.
يا علي ثلاثة إن أنصفتهم ظلموك: السفلة و أهلك و خادمك، و ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة: حر من عبد، و عالم من جاهل، و قوي من ضعيف، يا علي سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الإيمان و أبواب الجنة مفتحة له: من أسبغ وضوءه، و أحسن صلاته، و أدى زكاة ماله، و كف غضبه، و سجن لسانه، و استغفر اللَّه لذنبه، و أدى النصيحة لأهل بيت نبيه، يا علي لعن اللَّه ثلاثة: آكل زاده وحده، و راكب الفلاة وحده، و النائم في بيت وحده، يا علي ثلاثة يتخوف منهن الجنون: التغوط بين القبور، و المشي في خف واحد، و الرجل ينام وحده، يا علي ثلاثة يحسن فيهن الكذب: المكيدة في الحرب، و عدتك زوجتك، و الإصلاح بين الناس، و ثلاثة مجالستهم يميت القلب: مجالسة الأنذال و مجالسة الأغنياء و الحديث مع النساء.
يا علي ثلاث من حقائق الإيمان: الإنفاق من الإقتار، و إنصافك الناس من نفسك، و بذل العلم للمتعلم، يا علي ثلاث من لم يكن فيه لم يتم علمه [١]: ورع يحجزه عن معاصي اللَّه عز و جل، و خلق يداري به الناس، و حلم يرد به جهل الجاهل، يا علي ثلاث فرحات للمؤمن في الدنيا: لقاء الإخوان، و تفطير الصائم، و التهجد من آخر الليل، يا علي أنهاك عن ثلاث خصال: الحسد، و الحرص، و الكبر، يا علي أربع خصال من الشقاء: جمود العين، و قساوة القلب، و بعد الأمل، و حب البقاء، يا علي ثلاث درجات، و ثلاث كفارات، و ثلاث مهلكات، و ثلاث منجيات، و أما الدرجات فإسباغ الوضوء في السبرات [٢]، و انتظار الصلاة بعد
[١] . هكذا في الأصل و لكن في الفقيه: عمله.
[٢] . في الحديث اسباغ الوضوء في السبرات جمع سبر بسكون الباء و هي شدّة البرد.