الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٢ - باب مواعظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
دخول الحمام إلا بمئزر، و كره الكلام بين الأذان و الإقامة في صلاة الغداة، و كره ركوب البحر في وقت هيجانه، و كره النوم فوق سطح ليس بمحجر و قال: من نام فوق سطح ليس بمحجر فقد برئت الذمة منه، و كره أن ينام الرجل في بيت وحده، و كره أن يغشى الرجل امرأته و هي حائض فإن فعل و خرج الولد مجذوما أو أبرص فلا يلومن إلا نفسه، و كره أن يكلم الرجل مجذوما إلا أن يكون بينه و بينه مقدار ذراع، و قال عليه السلام:
فر من المجذوم فرارك من الأسد.
و كره أن يأتي الرجل أهله و قد احتلم حتى يغتسل من الاحتلام فإن فعل ذلك و خرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه، و كره البول على شط نهر جار، و كره أن يحدث الرجل تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت، و كره أن يحدث الرجل و هو قائم، و كره أن يتنعل الرجل و هو قائم، و كره أن يدخل الرجل بيتا مظلما إلا مع السراج.
يا علي آفة الحسب الافتخار، يا علي من خاف اللَّه عز و جل أخاف منه كل شيء، و من لم يخف اللَّه عز و جل أخافه اللَّه من كل شيء، يا علي ثمانية لا يقبل اللَّه منهم الصلاة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه، و الناشز و زوجها عليها ساخط، و مانع الزكاة، و تارك الوضوء، و الجارية المدركة تصلي بغير خمار، و إمام قوم يصلي بهم و هم له كارهون، و السكران، و الزبين- و هو الذي يدافع البول و الغائط- يا علي أربع من كن فيه بنى اللَّه له بيتا في الجنة: من آوى اليتيم، و رحم الضعيف، و أشفق على والديه، و رفق بمملوكه، يا علي ثلاث من لقي اللَّه بهن فهو من أفضل الناس: من أتى اللَّه بما افترض عليه فهو من أعبد الناس، و من ورع عن محارم اللَّه فهو من أورع الناس، و من قنع بما رزقه اللَّه فهو من أغنى الناس، يا علي ثلاث لا تطيقها هذه الأمة: المواساة للأخ في ماله، و إنصاف الناس من نفسه، و ذكر اللَّه على كل حال، و ليس هو سبحان اللَّه و الحمد لله و لا إله إلا اللَّه