الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٨ - باب مواعظ أبي ذرّ رحمه اللّه
بيان:
" الأطراف" الإتيان بالطريف.
[٣]
٢٥٤٢٤- ٣ (الفقيه- ٢: ٢٨٢ رقم ٢٤٥٦) روي أنه قام أبو ذر- رحمة اللَّه عليه- عند الكعبة، فقال: أنا جندب بن السكن فاكتنفه الناس، فقال: لو أن أحدكم أراد سفرا لاتخذ فيه من الزاد ما يصلحه لسفره، فتزودوا لسفر يوم القيامة، أما تريدون فيه ما يصلحكم فقام إليه رجل فقال: أرشدنا، فقال: صم يوما شديد الحر للنشور، و حج حجة لعظائم الأمور و صل ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور، كلمة خير تقولها، و كلمة شر تسكت عنها، أو صدقة منك على مسكين لعلك تنجو بها يا مسكين من يوم عسير، اجعل الدنيا درهمين درهما أنفقته على عيالك و درهما قدمته لآخرتك، و الثالث يضر و لا ينفع لا ترده، اجعل الدنيا كلمتين كلمة في طلب الحلال و كلمة للآخرة و الثالثة تضر و لا تنفع لا تردها، ثم قال: قتلني هم يوم لا أدركه.
بيان
" هم يوم لا أدركه" يعني اهتمامي لرزق غد و بعد غد و إنما جزم بأنه لا يدركه لأن في تلك الأيام المهتم لها ما لا يدركه البتة.
و في تحف العقول في حديث هشام عن الكاظم ع أنه قال: و كان أبو ذر رضي اللَّه عنه يقول: يا مبتغي العلم إن هذا اللسان مفتاح خير و مفتاح شر فاختم على فيك كما تختم على ذهبك و ورقك.
آخر أبواب المواعظ و الحمد لله أولا و آخرا.