الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤٣ - باب تفسير الآيات
ذلك من خرج من بيته بزاد [حلال] و راحلة و كراء حلال يريد هذا البيت كان آمنا حتى يرجع إلى أهله.
فقال أبو جعفر ع" نشدتك بالله يا قتادة هل تعلم أنه قد يخرج الرجل من بيته بزاد حلال و راحلة و كراء حلال يريد هذا البيت فيقطع عليه الطريق فتذهب نفقته و يضرب مع ذلك ضربة فيها احتياجه" قال قتادة: اللهم نعم، فقال أبو جعفر ع" ويحك يا قتادة إن كنت إنما فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت و أهلكت و إن كنت أخذته من الرجال فقد هلكت و أهلكت، ويحك يا قتادة ذلك من خرج من بيته بزاد حلال و راحلة و كراء حلال يؤم [١] هذا البيت عارفا بحقنا يهوانا قلبه كما قال اللَّه تعالىفَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ [٢] و لم يعن البيت فيقول إليه، فنحن و اللَّه دعوة إبراهيم ع التي من هوانا قلبه قبلت حجته و إلا فلا، يا قتادة فإذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيامة" قال قتادة: لا جرم و اللَّه لا فسرتها إلا هكذا، فقال أبو جعفر ع" ويحك يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به".
بيان
هكذا وجد هذا الحديث في نسخ الكافي و يشبه أن يكون قد سقط منه شيء و ذلك لأن ما ذكره قتادة لا تعلق له بقوله تعالىسِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ [٣] و إنما يتعلق بقولهوَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً [٤] و كذلك ما قاله الإمام ع
[١] . في الكافي: يروم.
[٢] . إبراهيم/ ٣٧.
[٣] . سبأ/ ١٨.
[٤] . آل عمران/ ٩٧.