الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤ - باب خطبته عليه السلام في بغي المتآمرين عليه
يغربل الناس فيه غربلة.
،و السوط التخليط و المسوط و المسواط خشبة يحرك بها ما في القدر ليختلط.
و في الحديث النبوي صلى اللَّه عليه و آله و سلم: إني أخاف عليكم المسوط،.
يعني الشيطان كأنه يحرك الناس للمعصية و يجمعهم فيها كنى به عن تصريف أئمة الجور لهم ممن يأتي بعده بسائر أسباب الإهانة و تغيير القواعد التي هم عليها في ذلك الوقت" و ليسبقن سباقون" أي الذين كان من حقهم السبق كانوا قصروا تأخروا إظلاما" و ليقصرن سباقون" أي الذين لم يكن من حقهم السبق كانوا سبقوا تقدموا ظلما و زورا" و الوشمة" بالمعجمة الكلمة، يقال ما عصيت فلانا وشمة أي كلمة و بالمهملة العلامة و الأثر يعني لم أكتم كلمة في هذا المعنى أو أثرا سمعته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم في ذلك مما يتعين علي إظهاره" نبئت بهذا المقام" يعني به مقام بيعة الخلق له" و هذا اليوم" أي يوم اجتماعهم عليه، و قد مضى شرح هذه الكلمات تارة أخرى في باب التمحيص و الامتحان في [١] كتاب الحجة، و الشمس بالضم جمع شموس و هي الدابة التي تمنع ظهرها، و الكلوح تقلص الشفتين عن الأسنان و تكشر في عبوس و المستتر في أشرف يعود إلى من لم أشركه و المجرور في منه إلى السبق" حق و باطل" أي هما حق و هو التقوى و باطل و هو الخطايا أو كلام مستأنف أمر الباطل بكسر الميم أي كشر كذا فسره جماعة و لا يبعد أن يكون بفتح الميم من الأمر و أن يكون مثلثة الميم من الأمارة أو على البناء للمفعول من التأمير أي صار أميرا" فلقديما ما فعل" أي فعل الباطل ذلك نسب الفعل إلى الباطل مجازا، و لئن قيل الحق على البناء للمفعول.
و في نهج البلاغة و لئن قل الحق، كما يوجد في بعض نسخ الكافي و هو يؤيد تفسير أمر يكثر" فلربما" أي فلربما قيل على الأول و قل أو كثر على الثاني،
[١] . (من- خ ل).