الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦١ - باب مواعظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
أنبئكم بشر من هذا قالوا: بلى يا رسول اللَّه، قال: الذي لا يؤمن شره و لا يرجى خيره، إن عيسى بن مريم عليهما السلام قال [١] في بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها، و لا تمنعوها أهلها فتظلموهم، و لا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم، الأمور ثلاثة: أمر تبين لك رشده فاتبعه، و أمر تبين لك غيه فاجتنبه، و أمر اختلف فيه فرده إلى اللَّه تعالى".
[٦]
٢٥٣٨٨- ٦ (الفقيه- ٤: ٤١٢ رقم ٥٩٠٠) أحمد بن إسحاق بن سعيد، [٢] عن القداح، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه عليهم السلام قال" قال الفضل بن عباس أهدي إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم بغلة أهداها له كسرى و قيصر فركبها النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم بحبل [٣] من شعر و أردفني خلفه، ثم قال لي: يا غلام احفظ اللَّه يحفظك، احفظ اللَّه تجده أمامك، تعرف إلى اللَّه تعالى في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل اللَّه، و إذا استعنت فاستعن بالله، فقد مضى القلم بما هو كائن، فلو جهد الناس أن ينفعوك بأمر لم يكتبه اللَّه لك لم يقدروا عليه، و لو جهدوا أن يضروك بأمر لم يكتبه اللَّه عليك لم يقدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فإن لم تستطع فاصبر، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، و اعلم أن الصبر مع النصر [٤] و أن الفرج مع الكرب، و أن مع العسر يسرا أن مع اليسر عسرا" [٥].
[١] . هكذا في الأصل و لكن في الفقيه: قام بدل قال. و هو الصحيح.
[٢] . في الفقيه: أحمد بن إسحاق بن سعد.
[٣] . في الفقيه: بجلّ.
[٤] . في الفقيه: أن النّصر مع الصّبر.
[٥] . في الفقيه: مع العسر يسرا.