الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٩ - باب مواعظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
كان في الجاهلية، يا علي أنا ابن الذبيحين، أنا دعوة أبي إبراهيم، يا علي العقل ما اكتسب به الجنة و طلب به رضا الرحمن، يا علي أني أول خلق خلقه اللَّه تعالى العقل، فقال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال:
و عزتي و جلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك، بك آخذ، و بك أعطي، و بك أثيب، و بك أعاقب.
يا علي لا صدقة و ذو رحم محتاج، يا علي درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم ينفق في سبيل اللَّه، و فيه أربع عشر خصلة: يطرد الريح من الأذنين، و يجلو البصر، و يلين الخياشيم، و يطيب النكهة، و يشد اللثة، و يذهب بالضنا، و يقل وسوسة الشيطان، و تفرح به الملائكة، و يستبشر به المؤمن، و يغيظ به الكافر، و هو زينة و طيب، و يستحيي منه منكر و نكير، و هو براءة له في قبره، يا علي لا خير في قول إلا مع الفعل، و لا في منظر إلا مع المخبر، و لا في المال إلا مع الجود، و لا في الصدق إلا مع الوفاء، و لا في الفقه إلا مع الورع، و لا في الصدقة إلا مع النية، و لا في الحياة إلا مع الصحة، و لا في الوطن إلا مع الأمن و السرور، يا علي حرم اللَّه تعالى من الشاة سبعة أشياء: الدم، و المذاكير، و المثانة، و النخاع، و الغدد، و الطحال، و المرارة.
يا علي لا تماكس في أربعة أشياء في شراء الأضحية، و الكفن، و النسمة، و الكراء إلى مكة، يا علي أ لا أخبركم بأشبهكم بي خلقا قال:
بلى يا رسول اللَّه، قال: أحسنكم خلقا، و أعظمكم حلما، و أبركم بقرابته، و أشدكم من نفسه إنصافا، يا علي أمان لأمتي من الغرق إذا هم ركبوا في السفن أن يقرءوا بسم اللَّه الرحمن الرحيموَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ