الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٤ - باب مواعظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
لا يكلفهم ما لا يطيقون بذي من البذاء و هو الفحش فالمعرفة بما يأكل يعني المعرفة بحله و الشكر باللسان التحميد و بالجنان المعرفة بأنه من اللَّه سبحانه و بالأركان أن يصرف قوة الجوارح التي حصلت من الغذاء في طاعته تعالى و الشرطي الذي يعاون الظلمة و القتات النمام و المتبع للرجل سرا ليعلم ما يريد و العذار بالعين المهملة و الذال المعجمة و الراء و الوكاز و الركاز كلاهما بالزاي.
قال في الفقيه: سمعت بعض أهل اللغة يقول في معنى الوكاز يقال للطعام الذي يدعى إليه الناس عند بناء الدار أو شرائها الوكيز و الوكاز منه و الطعام الذي يتخذ للقدوم من السفر و يقال له النقيعة و يقال له الركاز أيضا و الركاز الغنيمة كأنه يريد أن في اتخاذ الطعام للقدوم من مكة غنيمة لصاحبه من الثواب الجزيل و منه قول النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة انتهى كلامه رحمه اللَّه.
و الزبين بالزاي و الباء الموحدة على وزن سكين و المواساة قد مضى تفسيرها في كتاب الإيمان و الكفر و كذا النصيحة لأهل بيت النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم و الأنذال بالنون و الذال المعجمة الأرذال.
و في بعض النسخ الأتراك و يشبه أن يكون تصحيفا و يحتمل الصحة لما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال" اترك الترك ما تركوك فإنهم إن أحبوك أكلوك و إن أبغضوك قتلوك" و السبرات الغدوات الباردة جمع سبرة بالفتح و القوراء الواسعة و الفرس القباء الضامر البطن يقال فرس أقب و قباء لأن الفرس يذكر و يؤنث كذا في الفقيه من أطاع امرأته قد مضى كلام فيه في كتاب النكاح" لو أهدي إلي كراع" أي ذراع و إنما خصت بالذكر لأنها أخس أعضاء الأنعام" و لو دعيت إلى كراع" أي ذراع أو كراع الغميم و هو موضع على أربعة فراسخ من المدينة" الإسلام عريان" شبه الإسلام بالإنسان فوصفه بما يوصف به الإنسان ترشيحا للاستعارة" نجا المخفون" يعني من علائق الدنيا و أوزارها