الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٠ - باب قصّة أبي ذرّ رضي اللّه عنه
النبي ص كما قال الذئب، فما زالوا في ذلك من ذكر النبي ص و الشتم له حتى جاء أبو طالب من آخر النهار فلما رأوه قال بعضهم لبعض: كفوا فقد جاء عمه، قال: فكفوا فما زال يحدثهم و يكلمهم حتى كان آخر النهار.
ثم قام و قمت على أثره فالتفت إلي فقال: اذكر حاجتك فقلت: هذا النبي المبعوث فيكم، قال: و ما تصنع به قلت: أؤمن به و أصدقه و أعرض عليه نفسي و لا يأمرني بشيء إلا أطعته، فقال: و تفعل فقلت:
نعم، قال: فتعال غدا في هذا الوقت إلي حتى أرفعك [١] إليه، قال: فبت تلك الليلة في المسجد حتى إذا كان الغد جلست معهم فما زالوا في ذكر النبي ص و شتمه حتى إذا طلع أبو طالب (ع) [٢] فلما رأوه قال بعضهم لبعض: أمسكوا فقد جاء عمه، فأمسكوا فما زال يحدثهم حتى قام فتبعته فسلمت عليه فقال: اذكر حاجتك فقلت: هذا النبي المبعوث فيكم، قال: و ما تصنع به فقلت: أؤمن به و أصدقه و أعرض عليه نفسي و لا يأمرني بشيء إلا أطعته، فقال:
و تفعل فقلت: نعم، قال: قم معي.
فتبعته فدفعني إلى بيت فيه حمزة فسلمت عليه و جلست، فقال لي: ما حاجتك فقلت: هذا النبي المبعوث فيكم، فقال: و ما حاجتك إليه قلت: أؤمن به و أصدقه و أعرض عليه نفسي و لا يأمرني بشيء إلا أطعته، فقال: تشهد أن لا إله إلا اللَّه و أن محمدا رسول اللَّه، قال:
فشهدت، فدفعني حمزة إلى بيت فيه جعفر، فسلمت عليه و جلست، فقال لي جعفر: ما حاجتك فقلت: هذا النبي المبعوث فيكم، قال: و ما
[١] . في الكافي: أدفعك إليه.
[٢] . هكذا في الأصل.