الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٨ - باب مواعظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
الكسب كسب الربا، و شر الأكل أكل مال اليتيم ظلما، و أحسن زينة الرجل السكينة مع الإيمان، و من يتبع المشمعة يشمع اللَّه به، و من يعرف البلاء يصبر عليه، و من لا يعرفه ينكره، و الريب كفر، و من يستكبر يضعه اللَّه، و من يطع الشيطان يعص اللَّه، و من يعص اللَّه يعذبه اللَّه، و من يشكره يزده اللَّه، و من يصبر على الرزية يعنه [١] اللَّه، و من يتوكل على اللَّه فحسبه اللَّه، [و من يتوكل على اللَّه يؤجره اللَّه] [٢]، لا تسخطوا اللَّه برضا أحد من خلقه، و لا تقربوا [٣] إلى أحد من الخلق بتباعد من اللَّه، فإن اللَّه تعالى ليس بينه و بين أحد من الخلق شيء يعطيه به خيرا أو يصرف به عنه سوء إلا بطاعته و ابتغاء مرضاته، إن طاعة اللَّه نجاح كل خير يبتغى و نجاة من كل شر يتقى، و إن اللَّه تعالى يعصم من أطاعه و لا يعتصم منه من عصاه و لا يجد الهارب من اللَّه مهربا فإن أمر اللَّه تعالى ذكره نازل بإذلاله و لو كره الخلائق، و كل ما هو آت قريب، ما شاء اللَّه كان، و ما لم يشأ لم يكن، تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان و اتقوا اللَّه إن اللَّه شديد العقاب".
فقال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام" هذا قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم".
[٤]
٢٥٣٨٦- ٤ (الفقيه- ٤: ٣٩٤ رقم ٥٨٤٠) يونس بن ظبيان، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال" الاشتهار بالعبادة ريبة، إن أبي حدثني عن أبيه، عن جده عليهم السلام أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم قال: أعبد الناس من أقام الفرائض، و أسخى الناس من
[١] . في الفقيه: يغيثه بدل يعنه.
[٢] . ما بين المعقوفين أثبتناه من الفقيه.
[٣] . في الفقيه: و لا تتقرّبوا.