الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨٥ - باب الشّمس و علّة كسوفها
قال" لأن اللَّه خلق الشمس من نور النار و صفو الماء، طبقا من هذا و طبقا من هذا حتى إذا كانت سبعة أطباق ألبسها لباسا من نار، فمن ثم صارت أشد حرارة من القمر" قلت: جعلت فداك و القمر فقال" إن اللَّه تعالى ذكره خلق القمر من ضوء نور النار و صفو الماء، طبقا من هذا و طبقا من هذا، حتى إذا كانت به سبعة أطباق ألبسها لباسا من ماء فمن ثم صار القمر أبرد من الشمس".
بيان
شبه الصورة النوعية الشمسية بالنار حيث قال: ألبسها لباسا من نار، لإضاءتها و شبه مادتها بالماء لما مر بيانه و عبر عن صفاء صورتها بنور النار و عن صفاء مادتها بصفو الماء و عن شدة نورها و كونه أضعاف نور النار بالطبقات السبع و شبه الصورة النوعية القمرية بالماء حيث قال ألبسها لباسا من ماء لصقالتها و شبه مادته بالماء لما مر و عبر عن صفاء صورته بضوء نور النار لأن نوره مستفاد من الشمس و عن شدته بالطبقات و لما كانت الكيفيات تابعة للصور فرع كلا من الحرارة و البرودة على ما شبه الصورة به هذا ما خطر بالبال في توجيه الحديث على قانون الحكمة و العلم عند اللَّه سبحانه و تعالى.
[٣]
٢٥٥٦٠- ٣ (الكافي- ٨: ٨٣ رقم ٤١) علي، عن أبيه، عن السراد، عن عبد اللَّه بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن الحكم بن مستورد [١]، عن
[١] . هكذا في الأصل و الكافي المطبوع و لكن في جامع الرواة ج ١ ص ٢٦٧ أورده تحت اسم الحكم بن المستور و أشار إلى هذا الحديث عنه و لكن في البحار ٥٨ ص ١٤٦ ح ٤-