الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٧ - باب خطبته عليه السلام في الفتن و البدع
و استقبلت بهذا [١] الحكم في الفروج و الأحكام و سبيت ذراري بني تغلب [٢]، و رددت ما قسم من أرض خيبر، و محوت دواوين العطايا و أعطيت كما كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم يعطي بالسوية، و لم أجعلها دولة بين الأغنياء، و ألقيت المساحة [٣]، و سويت بين المناكح، و أنفذت خمس الرسول صلى اللَّه عليه و آله و سلم كما أنزل اللَّه و فرضه، و رددت مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم [٤] إلى ما كان عليه، و سددت ما فتح فيه من الأبواب، و فتحت ما سد منه، و حرمت المسح على الخفين، و حددت على النبيذ، و أمرت بإحلال المتعتين، و أمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات، و ألزمت الناس الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم.
و أخرجت من أدخل مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم [٥] في مسجده ممن كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم أخرجه و أدخلت من أخرج بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم ممن كان رسول اللَّه
[١] . في الكافي: بهنّ بدل بهذا.
[٢] . قوله «و سبيت ذراري بني تغلب» سبق ما يتعلّق ببني تغلب في كتاب الزكاة، و ذكرنا في حواشيه أن الأمر جار على ما صالح معهم عمر ثمّ أنّ من الواضح و المعلوم أنه لا يجوز سبي ذراري أهل الذمّة بسبب بطلان بعض شروط فاسدة، و لكن رواية سليم غير حجّة كما ثبت في محلّه.
[٣] . قوله «و ألقيت المساحة» كأنّه إشارة إلى ما فعل عمر من مساحة أرض العراق و أخذ الخراج منها على المساحة و ليس ذلك ممنوعا في فقهنا و لكن الراوي أعني واضع الكتاب و هو أبان بن أبي عيّاش ظنّها عملا غير مشروع فأدرجه في البدع.
[٤] . قوله «و رددت مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» قد ذكر في كتاب الحجّ و حواشيه مقدار مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و زيادة الخلفاء فيه.
[٥] . قوله «و أدخلت من أخرج بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» فيه إبهام لا يعلم ما أراد أبان به. «ش».