الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١١ - باب رسالة أبي عبد اللّه عليه السلام الى أصحابه
أدخل اللَّه عليه في طاعته اتباعنا و لا و اللَّه لا يتبعنا عبد أبدا إلا أحبه اللَّه و لا و اللَّه لا يدع اتباعنا أحد أبدا إلا أبغضنا و لا و اللَّه لا يبغضنا أحد أبدا إلا عصى اللَّه و من مات عاصيا لله أخزاه اللَّه و أكبه على وجهه في النار و الحمد لله رب العالمين".
بيان
" الدعة" الخفض و الطمأنينة و المجاملة المعاملة بالجميل" و الضيم" الظلم" و المماظة" بالمعجمة شدة المنازعة و المخاصمة مع طول اللزوم بالتقية متعلقة" بدينوا" و ما بينهما معترض" و السطو" القهر بالبطش" أن تظهروهم" أن تطلعوهم، و في بعض النسخ" تطلعوهم"" و رفعوه عليكم" أي رفعوه إلى ولاتهم لينالكم الضرر منهم" عرضة" معترضا بينكم و بينهم" مهلا" أي أمهلوا مهلا وصف صفتكم قال بقولكم و دان بدينكم" بغاكم" طلب لكم" الغوائل" المهالك" و التجبر" التكبر، و لعل المراد بالتجبر على اللَّه عدم المبالاة بأوامره و نواهيه سبحانه و الجبرية الكبر فالعطف للبيان" و العريكة" الطبيعة يقال فلان لين العريكة إذا كان سلسا مطاوعا منقادا قليل الخلاف و النفور" و زهرة الدنيا" حسنها و بهجتها" و غضارة العيش" طيبها و لذتها" تحت الأظلة" أي أظلة العرش يوم الميثاق و لعله أشير به إلى عالم القدر و قد عهد إليهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم يعني بالنص على الوصي صلوات اللَّه عليهما بما اجتمع عليه رأي الناس يعني به إجماعهم على خلافة أبي بكر هذا الكلام صريح في نفي حجية الإجماع بالآراء من دون نص مستفيض و كفى به حجة على متأخري أصحابنا حيث جعلوا الإجماع حجة ثالثة برأسها في مقابلة الكتاب و السنة و إن لم يكن له مستند ظاهر منهما و كفى بما قبله و بما بعده من كلماته عليه السلام حجة عليهم أيضا فيما ذهبوا إليه من الاجتهاد و القول بالرأي المستنبط من المتشابهات هل يستطيع الفرض من هذا الكلام إلى آخره أن يبين أنه لا فرق بين زمان حياته صلى اللَّه عليه و آله و سلم و موته في عدم جواز العمل بالرأي كما أنه لا