الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٣ - باب رسالة أبي عبد اللّه عليه السلام الى أصحابه
اللسان" حدته" لدناءة" في بعض النسخ" لذراءة" بالذال المعجمة و الراء بمعنى الغضب فيعتذرون عطف على يؤذن ليدل على نفي الإذن و الاعتذار عقيبه مطلقا و لو جعل جوابا لدل على أن عدم اعتذارهم لعدم الإذن فأوهم ذلك أن لهم عذرا لكن لا يؤذن لهم فيه" و الشره" غلبة الحرص" بئس الحظ الخطر" في بعض النسخ" بئس الخطر الخطر" و لعله أصوب" أخسر كرتهم" يعني رجوعهم إلى اللَّه تعالى" ما أعطاكم" يعني به النعم الدنيوية و الأخروية فإنه لا يتم الأمر جواب الشرط و أريد بالأمر دخول الجنة قال اللَّه عز و جلأَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ وَ زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ [١] و حتى تبتلوا بيان لمثل الذي و فيه إشارة إلى قوله سبحانهلَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [٢]" و العرك" الدلك في حديث عائشة تصف أباها عركه للأذى بجنبه كنت به عن احتماله الأذى" يجترمونه إليكم" يجنون جناية عليكم.
آخر أبواب الخطب و الرسائل و الحمد لله أولا و آخرا و صلى اللَّه على محمد و آله و سلم.
[١] . البقرة/ ٢١٤.
[٢] . آل عمران/ ١٨٦.