الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٨٢ - نسبة ما في قصيدة عمر و سائر هذه الأخبار من الأغاني سوى قصيدة جميل فإن لها أخبارا تذكر مع أخباره
صوت
قفي البغلة الشهباء باللّه سلّمي
عزيزة [١] ذات الدّلّ و الخلق الجزل
فلمّا تواقفنا عرفت الذي بها
كمثل الذي بي حذوك النّعل بالنّعل
فقلن لها هذا عشاء و أهلنا
قريب أ لمّا تسأمي مركب البغل
عروضه من الطويل. الشعر لعمر بن أبي ربيعة. و الغناء لمعبد في الأوّل و الثاني ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو بن بانة و عليّ بن يحيى، و قيل إنه لمالك. و لابن محرز في الثاني و الثالث خفيف ثقيل أوّل بالبنصر عن الهشاميّ.
و لابن سريج في الأوّل ثقيل و الثاني خفيف آخر بالوسطى [٢] و هو الذي فيه استهلال. و لمالك في الثاني و الثالث ثاني ثقيل بالبنصر. و لإبراهيم فيهما [٣] خفيف ثقيل بالسبابة في مجرى الوسطى عن ابن المكّيّ.
و منها:
صوت
يا أبا الحارث قلبي طائر
فاستمع [٤] قول رشيد مؤتمن
ليس حبّ فوق ما أحببتكم
غير أن أقتل نفسي أو أجن
حسن الوجه نقيّ لونه
طيب النّشر لذيذ المحتضن
/ عروضه من الرّمل [٥]. الشعر لعمر بن أبي ربيعة. و الغناء لابن سريج ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو، و قيل: إنه لابن عائشة: و ذكر ابن المكّيّ أنه للغريض في الثاني و الثالث، و فيهما رمل يقال إنه لأهل مكة، و يقال: إنه لعبد اللّه بن يونس صاحب أيلة [٦]. و فيه ثقيل أوّل ذكر حبش أنه لابن سريج، و ذكر غيره [٧] أنه لمحمد ابن السّنديّ المكّيّ، و أنه غنّاه بحضرة إسحاق فأخذه عنه.
أخبرني إسماعيل بن يونس قال حدثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا أبو غسّان محمد بن يحيى قال:
كان ابن عائشة يغنّي الهزج و الخفيف؛ فقيل له: إنك لا تستطيع أن تغنّي غناء شجيّا ثقيلا؛ فغنّى:
يا أبا الحارث قلبي طائر
[١] في ح، ء، ط: «غريرة».
[٢] كذا في ب، س. و في ح: «في الأول و الثاني خفيف ثقيل آخر بالوسطى». و في ء، أ، م: «في الأول و الثاني خفيف آخر بالوسطى».
[٣] في ط: «فيها».
[٤] انظر الحاشية رقم ٥ ص ٣٧٠ من هذا الجزء.
[٥] كذا في أ، م و هو الصواب. و في سائر النسخ: «المديد» و هو خطأ.
[٦] أيلة بالفتح: مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام، و قيل: هي في أوّل الحجاز و آخر الشام. و قال أبو المنذر، سميت بأيلة بنت مدين بن إبراهيم عليه السّلام، و قد ورد هذا الاسم هكذا في جميع النسخ هنا، و لهذا نصحح ما ورد في الجزء الأول طبع الدار ص ١٥٨ فقد ورد هناك «الأبلي» نقلا عن النسخة التيمورية التي انفردت بذكر هذا العلم على نحو ما أثبت هناك.
[٧] كذا في أغلب النسخ. و في ط: «عمرو».