أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٨٠
و أما العجاردة [١]:
أصحاب عبد الكريم بن عجرد، وافقوا النجدات فى مذهبهم، و زادوا عليهم بأنه تجب البراءة عن الطفل، حتى يدعى إلى الإسلام، و يجب دعاؤه إذا بلغ، و قضوا بأن أطفال المشركين فى النار.
و قد تفرقوا عشر فرق [٢]:
الفرقة الأولى منهم: الميمونية [٣]
أصحاب ميمون بن عمران، قالوا بالقدر كما قالت المعتزلة، و تقديم الاستطاعة على الفعل، و أن الله يريد الخير دون الشر، و أنه لا مشيئة له فى معاصى [١١]// العباد، و أن أطفال الكفار فى الجنة.
و نقل عنهم أنهم يجيزون نكاح بنات البنين، و بنات البنات، و بنات أولاد الأخوة و الأخوات، و إنكار سورة يوسف من القرآن.
و أما قولهم: بالقدر، و تقديم الاستطاعة على الفعل، و أن الله- تعالى- يريد الخير دون الشر؛ فقد أبطلناه فيما تقدم [٤].
و أما إباحة ما ذكروه [٥] و إنكار سورة يوسف من/ القرآن؛ فخلاف الإجماع و ما ورد به التواتر.
[١]
العجاردة: هم أصحاب عبد الكريم بن عجرد. و انظر عنهم بالإضافة لما ورد هنا: مقالات
الإسلاميين ص ١٧٧ و الملل و النحل ص ١٢٨ و ما بعدها، و التبصير فى الدين ص ٣٢ و ما
بعدها و الفرق بين الفرق ص ٩٣ و ما بعدها و شرح المواقف ص ٤٩.
[٢]
ذكر الآمدي أن العجاردة تفرقوا عشر فرق. أما الإمام الأشعرى فذكر أنهم تفرقوا خمس عشرة
فرقة مقالات الاسلاميين ص ١٧٧. و أما الأسفرايينى فقال إحدى عشرة فرقة، التبصير فى
الدين ص ٣٢. بينما حصرها فى سبع الشهرستانى في الملل ص ١٢٨، أما البغدادى فى الفرق
بين الفرق فقال إنها عشر فرق.
[٣]
أصحاب ميمون بن عمران. و قيل: ميمون بن خالد. و هو رأس الميمونية. انظر بشأن هذه الفرقة:
مقالات الإسلاميين للإمام الأشعرى ص ١٧٧ و الملل و النحل للشهرستانى ص ١٢٩ و شرح المواقف
ص ٤٩ من التذييل. و التبصير فى الدين ص ٣٤. و اعتقادات فرق المسلمين و المشركين ص
٤٨.
[١١]//
أول ل ١٤٥/ أ.
[٤]
راجع ما فى الجزء الأول القاعدة الرابعة ل ٢٣١/ أ و ما بعدها، و ل ٦٤/ ب و ما بعدها.
[٥]
(و أما إباحة ما ذكروه) ساقط من ب.