أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٧١
قولهم: إنه عطّل حدا لا نسلم ذلك؛ لأن التعطيل يستدعى سابقة الوجوب، و الحدّ على المغيرة لم يجب؛ لنقصان نصاب [١١]// الشهادة [١].
قولهم: إنه لقّن الشاهد المداهنة فى الشهادة/ لا نسلم؛ بل غايته أنه قال: إنى لأرى وجه رجل ما كان الله ليفضح بشهادته رجلا من أصحاب رسول الله- صلى اللّه عليه و سلم، [معناه أنى أتفرس فيه أنه ليس معه شهادة يفضح بها رجلا من أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه و سلم] [٢]، و ليس فى ذلك ما يوجب التعليم بالمداهنة.
قولهم: إنه أراد أن يقيم الحد مرة ثانية، على بعض الشهود، حيث كرر الشهادة بعد إقامة الحد عليه، إنما كان كذلك؛ لأنه ظنّ أنه قذف ثان غير القذف الأول، فلما قال له عليّ- عليه السلام- إن جلدته رجمت صاحبك» معناه: إن حددته لظنك أن ما صدر منه من الشهادة ثانيا غير الشهادة الأولى؛ فقد كمل نصاب الشهادة على الزنا؛ فيلزم أن ترجم المغيرة؛ فرجع عمّا ظنّه [٣] و ليس ذلك بدعا من أحوال المجتهدين، كما رجع عليّ- عليه السلام- عن المنع من بيع أمهات الأولاد إلى بيعهن [٤].
قولهم: إنه أخطأ فى صورة الإنكار من ثلاثة أوجه؛ لا نسلم ذلك.
قولهم: إنه تجسّس؛ لا نسلم [ذلك] [٥]؛ بل أخبر بذلك خبرا حصل له به الظن الموجب للإنكار.
قولهم: إنه دخل بغير إذن مسلم؛ و لكن لا نسلم أن الاستئذان فى مثل هذه الحالة واجب؛ ليكون مخطئا بتركه؛ و ذلك لأن إنكار المنكر، واجب على الفور و يلزم من الاستئذان تأخيره؛ فلا يجب.
قولهم: إنه لم يسلّم.
[١١]//
أول ل ١٧٨/ أ من النسخة ب.
[١]
قارن بما ورد فى المصدر السابق.
[٢]
ساقط من أ.
[٣]
قارن بمنهاج السنة ٣/ ١٤٨.
[٤]
راجع ما مر فى ل ٢٨٦/ أ و هامشها.
[٥]
ساقط من أ.