أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٠
و الوجه فى تفصيل هذه الفرق أن نقول:
أما كبار الفرق الإسلامية فثمانية: المعتزلة، و الشيعة و الخوارج، و المرجئة و النجّارية، و الجبرية، و المشبهة، و الفرق الناجية.
[ «الفرقة الأولى»: المعتزلة افترقوا إلى عشرين فرقة]
أما المعتزلة:
و يسمون أنفسهم أصحاب العدل، و يلقبون بالقدرية.
أما تسميتهم معتزلة: فلاعتزال أصلهم- و هو [١١]// واصل بن عطاء [١]- عن مجلس الحسن البصرى [٢]، و تفرده بأن مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن، و لا كافر، و إثباته للمنزلة بين المنزلتين.
و أما تسميتهم: أصحاب العدل: فلاتفاقهم على أن الله تعالى لا يفعل إلا الصّلاح، و الخير، و وجوب رعاية الحكمة فى أفعاله، و سموا ذلك عدلا.
و أما تسميتهم بالقدرية: فلاسنادهم أفعال المختارين إلى قدرهم، و منعهم من إضافتها إلى قدرة الله تعالى-، و قد قال عليه السّلام: «القدرية مجوس هذه الأمة» [٣]. و قال عليه الصلاة و السلام: «القدرية خصماء الله فى القدر». و ربما زعموا أن القدرى هو من يقول القدر خيره، و شره من الله تعالى، هربا من شنيع هذه الوصمة، و هو بعيد، فإنه عليه الصلاة و السلام وصف القدرية بأنهم: «خصماء الله»، و لا خصومة فى حق من يقول بالتسليم، و الرضا، و التوكل، و إحالة الأمور كلها على القدر المحتوم.
[١١]//
أول ل ١٣٨/ ب.
[١]
هو أبو حذيفة واصل بن عطاء الغزال، كان تلميذا للحسن البصرى، و هو مؤسس فرقة المعتزلة،
و رئيسها الأول، لقب بالغزال؛ لأنه كان يلازم الغزالين؛ ليعرف المتعففات من النساء،
فيجعل صدقته لهن، ولد فى سنة ٨٠ ه و توفى سنة ١٣١ ه (الكامل للمبرد ٣/ ٩٢١- معجم المؤلفين
١٣/ ١٥٩).
[٢]
هو أبو سعيد: الحسن بن يسار البصرى، إمام أهل البصرة، ولد فى خلافة عمر بن الخطاب-
رضي اللّه عنه- و توفى فى سنة ١١٠ ه (العبر ١/ ١٣٦، مروج الذهب ٣/ ٢١٤).
[٣]
تكملة الحديث: «إن مرضوا فلا تعودهم، و إن ماتوا فلا تشهدوهم» و من أسماء المعتزلة
و ألقابهم التى أطلقوها على أنفسهم: ١- أهل التوحيد ٢- أهل العدل.
و
من الألقاب التى أطلقها خصومهم عليهم و ردوها:
١-
القدرية ٢- الثنوية المجوسية ٣- الجهمية ٤- مخانيث الخوارج ٥- مخانيث الفلاسفة ٦- الوعيدية
٧- المعطلة.