أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٨٠
فلئن [١١]// قالوا: إنما قتلهم بخروجهم عنه، و إفتائهم عليه.
قلنا: فإذا جاز القتل دفعا لمفسدة الافتئات على الإمام؛ جاز التأديب أيضا.
قولهم: إنه ولى أقاربه.
قلنا: لأنهم كانوا أهلا للولاية [١].
قولهم: كان ذلك مع كراهية الناس لهم.
قلنا: إن أرادوا به كراهية كل النّاس؛ فممنوع، و إن أرادوا كراهية بعض النّاس؛ فهذا مسلم؛ لكن ذلك ممّا لا يمنع من التولية، و إلا لما ساغ للإمام نصب قاض، و لا وال ضرورة أنه ما من وال و لا قاض إلا و لا بدّ من كراهية بعض الناس له.
قولهم: إنه ولى من لا يصلح/ للولاية. لا نسلم ذلك.
قولهم: إنه ولى الوليد بن عقبة و قد شرب الخمر، و صلى بالناس سكرانا.
قلنا: إنما ولاه لظنه أنه أهل للولاية، و ليس من شرط الوالى أن يكون معصوما، و لا جرم لمّا ظهر منه الفسق، عزله و حدّه.
و على هذا يكون الجواب عن كلّ من ولاه و ظاهره الصلاح، و إن لم يكن فى نفس الأمر صالحا [٢].
قولهم: إنه كان يكثر فى العطاء لأقاربه.
قلنا: لا نسلم أن الزيادة على القدر المستحق كان من بيت المال؛ بل لعلّ ذلك من ماله، و ما يختص به [٣].
قولهم: إنه كان مضيعا لحدود الله. لا نسلم.
قولهم: إنه لم يقتل عبيد الله بن عمر قاتل الهرمزان.
[١١]//
أول ل ١٧٩/ ب.
[١]
قارن هذا الرد بما ذكره صاحب التمهيد ص ٢٢٤. و صاحب المغنى ٢٠/ ٤٧ من القسم الثانى.
[٢]
قارن رد الآمدي بما ورد فى المغنى للقاضى عبد الجبار ٢٠/ ٤٧ من القسم الثانى و برد
صاحب التمهيد ص ٢٢٤ و ما بعدها.
[٣]
قارن رد الآمدي برد القاضى فى المغنى ٢٠/ ٥١ من القسم الثانى و برد صاحب التمهيد ص
٢٢٤ و ما بعدها.