أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٤٢
دفنه [١]، و من يقوم بالأمر بعده، إلى قوله [٢]، و الرجوع إليه/ فى ذلك و فى كل ما كان ينوب من الأمور المعضلة، و القضايا المشكلة، على ما سبق تقريره.
قولهم: إنه كان ظالما، لا نسلم [ذلك] [٣].
قولهم: إنه كان كافرا قبل البعثة، فقد سبق الجواب عنه [٤].
قولهم: إنه ظلم فاطمة بمنعها من ميراثها؛ لا نسلم أنه كان لها ميراث حتى يقال بمنعها منه، قوله تعالى: فَلَهَا النِّصْفُ [٥] معارض بما روى عنه عليه السّلام أنه قال: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة» [٦].
فإن قيل: إنما تصح المعارضة بذلك أن لو كان خبر الواحد حجة؛ و هو غير مسلم.
و بتقدير التّسليم بذلك، فإنّما يكون حجّة، إذا لم يكن الراوى له متهما. و أما إذا كان متهما فيه فلا.
و بيان وجود التهمة من وجهين:- الأول: أن [١١]// الرّاوى له أبو بكر. و هو الخصم فى هذه المسألة، و رواية الخصم، لا يحتج بها على خصمه، كشهادته عليه؛ فلا تقبل؛ لكونه متهما فيه.
الثانى: أنه قد انفرد بسماعه من النبي- صلى اللّه عليه و سلم- مع عدم حاجته إلى معرفته، دون من حاجته داعية إلى معرفته: كالعباس، و فاطمة؛ و ذلك موجب للتّهمة.
و إن سلمنا خلوه عن التهمة؛ و لكن إنّما يكون حجة إذا لم يكن مرجوحا؛ و هو مرجوح من جهة السند، و المتن.
[١]
قال الشهرستانى (المصدر السابق) الخلاف الرابع: فى موضع دفنه» و انتهى هذا الخلاف عند
ما ذكرهم أبو بكر.
بحديث
رسول الله صلى اللّه عليه و سلم «الأنبياء يدفنون حيث يموتون».
[٢]
قال الشهرستانى: الخلاف الخامس: فى الإمامة- و قد استطاع أبو بكر أن يحسم هذا الخلاف
عند ما ذكر الأنصار بقول الرسول صلى اللّه عليه و سلم «الأئمة من قريش». و هذه الخلافات
كلها قد انتهت على يد أبو بكر رضي اللّه عنه لكل هذا فهو أهل للخلافة.
[٣]
ساقط من أ.
[٤]
راجع ما سبق.
[٥]
سورة النساء ٤/ ١١.
[٦]
رواه أحمد فى مسنده ١/ ١٠.
[١١]//
أول ل ١٧٣/ أ من النسخة ب.