أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٣٨
السادس: هو أن أحدا من الأمة لا يقدر على توليه من هو أدنى فى الرتبة من الإمامة: كالقضاء و الحسبة و غيره؛ فلأن لا يقدر على تولية الإمامة كان أولى [١].
السابع: [هو] [٢] أنّ الإمام خليفة اللّه- تعالى- و رسوله، فلو ثبتت خلافته باختيار بعض الأمة؛ لكان خليفة عنهم لا عن الله و رسوله؛ لأنه لم يكن مستخلفا من جهة اللّه و رسوله [٣].
الثامن: أنّه لو جاز إثبات الإمامة بالاختيار؛ لأفضى ذلك إلى خلو بعض الأزمنة عن الإمام؛ و هو ممتنع.
و بيان ذلك: أنّه إذا مات الإمام فبويع اثنان، كل طائفة لواحد، و لم يعلم تقدّم أحدهما و لا وقوعهما معا، فإنه يمتنع القول بالصحة؛ لجواز وقوعهما معا و يمتنع القول بالبطلان؛ لجواز تقدم أحدهما. و يمتنع تعيين أحدهما لعدم الأولوية، و مع ذلك فيمتنع نصب إمام آخر و ذلك مما [٤] يفضى إلى خلو الزمان عن الإمام فى هذه الحالة [٥].
التاسع: هو أن الإمامة، ولاية عامة، فلو جاز إثباتها بالاختيار؛ لجاز إثبات النبوة بالاختيار، و حيث لم يجز لم تجز [٦].
العاشر: أنّ الإمامة من الأركان العظيمة فى الدّين، فوجب أن تثبت بالنص لا بالاختيار كما فى الصّلوات الخمس، و صوم رمضان [٧].
الحادى عشر: هو أن النبي- صلى الله عليه و سلم- لا يخلو إما أن يقال إنّه كان عالما باحتياج الخلق إلى من يقوم بمهماتهم، و يحفظ بيضتهم، و يحمى حوزتهم، و يقبض على أيدى السّفهاء منهم، و يقيم فيهم القوانين الشّرعية على وفق ما وردت به الأدلة السّمعية. أو أنه لم يكن عالما بذلك. الثانى: محال إذ هو إساءة ظن بالنبى- عليه السلام- و قدح فى الرّسول. و إن كان الأول: فلا يخفى مبالغته فى التعريف
[١]
انظر الرد على هذا الطعن أيضا فى شرح المواقف ص ٢٩١.
[٢]
ساقط من «أ».
[٣]
انظر الرد على هذا الطعن فى المغنى ٢٠/ ١/ ٣١٦ و شرح المواقف ص ٢٩٠ الموقف السادس.
[٤]
ساقط من ب.
[٥]
انظر الرد على هذا الطعن فى المغنى للقاضى عبد الجبار ٢٠/ ١/ ٢٦٨ و ما بعدها.
[٦]
انظر الرد على هذا الطعن فى المغنى ٢٠/ ١/ ٢٩٨ و ما بعدها.
[٧]
انظر الرد على هذا الاعتراض فى المغنى ٢٠/ ١/ ١٠٩ و ما بعدها.