أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٣٢
الفصل الثانى فيما يثبت به كون الإمام إماما [١]
[رأى الفرق بالإجمال]
و قد اتّفق المسلمون على أنّ ذلك لا يخرج عن التّنصيص، و الاختيار و الدّعوة إلى اللّه- تعالى- ممّن هو أهل للإمامة، مع اتفاقهم على أنّه لو وجد التنصيص من الرسول- عليه السلام- على شخص، أو من الإمام ثبت كون المنصوص عليه إماما، ثم اختلفوا بعد ذلك.
فذهبت الامامية، و أكثر طوائف الشّيعة: إلى أنّه لا طريق غير التّنصيص من الرّسول، أو الإمام [٢].
و ذهبت الأشاعرة، و المعتزلة، و جميع أهل السنة و الجماعة و السّليمانية و البترية من الزّيدية: إلى [١١]// أن الاختيار أيضا طريق فى إثبات كون الإمام إماما [٣].
و ذهبت/ الجارودية من الزّيديّة: إلى أنّ الإمامة فى ولد الحسن، و الحسين شورى، فمن خرج منهم داعيا إلى اللّه- تعالى- و كان عالما فاضلا؛ فهو إمام [٤].
و قد اتفق أصحابنا، و المعتزلة، و الإمامية: على إبطال هذا الطريق غير الجبائى [٥].
و المعتمد لأصحابنا أنهم قالوا: قد ثبت أنّ نصب الإمام بعد النبي- صلى الله عليه و سلم- واجب شرعا، و قد أجمعت الأمة على أن طريق إثبات كون الإمام إماما لا يخرج عن النّص، و الاختيار، و الدّعوة، و القول بالتنصيص و الدعوة ممتنع: فتعين
[١]
لمزيد من البحث و الدراسة بالإضافة إلى ما أورده الآمدي هاهنا:
انظر
التمهيد للباقلانى ص ١٦٥، و أصول الدين للبغدادى ص ٢٧٩.
و
الأربعين للرازى ص ٤٣٣. و شرح المواقف- الموقف السادس ص ٢٩٠ و ما بعدها.
[٢]
انظر ما سبق فى القاعدة السابعة- الفصل الرابع ل ٢٥٢/ أ و ما بعدها.
[١١]//
أول ل ١٥٣/ أ.
[٣]
قارن بما ورد فى شرح المواقف- الموقف السادس ص ٢٩٠ و ما بعدها.
[٤]
انظر ما سبق عن الجارودية فى القاعدة السابعة- الفصل الرابع ل ٢٥١/ ب و ما بعدها. و
قارن بما ورد فى شرح المواقف- الموقف السادس ص ٢٩٤.
[٥]
انظر عن رأى الجبائى ما سبق فى القاعدة السابعة- الفصل الرابع ل ٢٤٦/ ب و ما بعدها.