أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٥٠
و أن معنى كون الرب سميعا، و بصيرا، أنه عالم بالمسموعات، و المبصرات، و أن معنى كون الرب- تعالى- يرى ذاته، و غيره؛ أنه يعلم ذاته و غيره؛ و كل ذلك فقد سبق إبطاله [١].
الفرقة السابعة عشرة: الجاحظية [٢]:/
أصحاب عمرو بن بحر الجاحظ [٣] و من مذهبهم أن المعارف كلها [١١]// ضرورية، و إنكار أصل الإرادة شاهدا، و أنه لا معنى للمريد غير كونه غير ساه عما يفعله، و إن الإرادة المتعلقة بفعل الغير، هى ميل النفس إليه، و أن الأجسام ذوات طبائع، و القول باستحالة عدم الجواهر، و أن الله- تعالى- لا يخلد أحدا فى النار، و لا يدخله إليها؛ بل النار هى التى تجتذب أهلها إلى نفسها، و القول بالقدر، و نسبة الخير و الشّر إلى فعل العبد، و نفى الصفات، و أن القرآن جسد يجوز أن ينقلب مرة رجلا، و مرة حيوانا، و كل ذلك أيضا، مما سبق إبطاله [٤].
الفرقة الثامنة عشرة: الكعبية [٥]:
أصحاب أبى القاسم الكعبى، و من مذهبهم أن جميع أفعال الرب- تعالى- واقعة منه من غير إرادة منه لها، و أن الله- تعالى- لا يرى نفسه إلا على معنى علمه بما يراه، و أنه لا معنى لإدراكه الأشياء، غير علمه بها؛ و ذلك كله أيضا باطل بما سبق [٦].
[١]
راجع ما مر فى القاعدة الرابعة.
[٢]
عن الجاحظية: انظر الملل و النحل للشهرستانى ١/ ٧٥، ٧٦. و الفرق بين الفرق للبغدادى
ص ١٧٥ و ما بعدها.
و
التبصير فى الدين للأسفراييني ص ٤٩ و ما بعدها. و شرح المواقف- التذييل- ص ١٩.
[٣]
هو أبو عثمان: عمرو بن بحر بن محبوب الكنانى- البصرى المعتزلى. كبير أئمة الأدب، و
أديب العربية. رئيس فرقة الجاحظية المنسوبة إليه ولد بالبصرة سنة ١٥٠ ه كانت له مؤلفات
كثيرة، و من الغريب أنه قتل تحتها سنة ٢٥٢ و قيل سنة ٢٥٥ ه. (تاريخ بغداد ١٢/ ٢١٢.
العبر ١/ ٤٥٦، وفيات الأعيان الترجمة رقم ٤٧٩).
[١١]//
أول ل ١٤٠/ أ.
[٤]
راجع ما سبق فى الجزء الأول- القاعدة الرابعة.
[٥]
أصحاب أبى القاسم الكعبى: عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبى، البلخى الخراسانى أحد
أئمة المعتزلة له آراء، و مقالات، انفرد بها، و له كتب كثيرة توفى سنة ٣١٩ ه انظر عنه
و عن فرقته بالإضافة إلى ما ورد هاهنا.
[الملل
و النحل ١/ ٧٦ و ما بعدها؛ فقد أدمج هذه الفرقة فى الخياطية، و عدهما فرقة واحدة فقال:
الحادية عشرة:
الخياطية
و الكعبية- و الفرق بين الفرق ص ١٧٩، ١٨٠ و التبصير فى الدين ص ٥١، ٥٢، و شرح المواقف
(تذييل) ص ١٩، ٢٠. و تاريخ بغداد ٩/ ٣٨٤].
[٦]
راجع ما مر فى الجزء الأول- القاعدة الرابعة.