أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢١٧
و إن قيل بالافتقار إلى المعلم: فإما أن يقال بعصمته، أو لا يقال بعصمته، فإن لم يقل بعصمته: فلا تحصل المعرفة بتعليمه، لجواز خطئه.
و إن قيل بعصمته: فهو المطلوب، و هذه شبهة الملاحدة من غلاة الشيعة [١].
التاسع: قوله تعالى لإبراهيم:- إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [٢].
و وجّه الاحتجاج بالآية: أنّه نفى أن ينال عهد الإمامة الظالمين، و من ليس بمعصوم، [و من] [٣] جاز عليه الذنب، و بتقدير صدور الذنب عنه يكون ظالما لقوله- تعالى: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ [٤]؛ فلا ينال عهد الإمامة، و لا بدّ من الإمام لما تقدم؛ فلا بدّ و أن يكون معصوما.
العاشر: قوله- تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٥]. أمر بطاعة أولى الأمر، و كل ذلك من أمر اللّه- تعالى- بطاعته؛ فلا بدّ و أن يكون معصوما، و إلّا كان البارى- تعالى- قد أمر بطاعته فيما هو مخطئ فيه؛ و ذلك محال.
[الرد على حجج الشيعة]
و الجواب: أما منع تصور الإجماع، و كونه حجة؛ فجوابه ما سبق فى قاعدة النظر [٦].
قولهم: [١١]// إنما يكون الإجماع منعقدا على إمامة أبى بكر، أن لو بينتم دخول عليّ فيه؛ و هو غير مسلم.
قلنا: لا نزاع فى وقوع الموافقة منه للجماعة؛ لمبايعته لأبى بكر [٧].
قولهم: إن ذلك لم يكن عن اعتقاد.
[١]
قارن بما ورد فى شرح المواقف- الموقف السادس ص ٢٩١.
[٢]
سورة البقرة ٢/ ١٢٤.
[٣]
ساقط من أ.
[٤]
سورة فاطر ٣٥/ ٣٢.
[٥]
سورة النساء ٤/ ٥٩.
[٦]
انظر ما مر فى القاعدة الثانية: فى النظر و ما يتعلق به ل ١٥/ ب و ما بعدها.
[١١]//
أول ل ١٦٨/ ب.
[٧]
قارن بما ورد فى المغنى ٢٠/ ١/ ٢٨٣)