أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٧٨
أما الإباضية [١]:
أصحاب عبد الله بن أباض، حكموا بأن مخالفيهم كفار غير مشركين، و مناكحتهم جائزة، و غنيمة أموالهم من السلاح، و الكراع عند الحرب حلال دون ما سواه، و أن دار مخالفيهم دار إسلام و توحيد دون معسكر السلطان منهم، و أن شهادة مخالفهم مقبولة على أوليائهم، و أنّ مرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن، و أن الاستطاعة قبل الفعل، و أن أفعال العباد مخلوقة لله- تعالى- و أن العالم كله يفنى إذا فنى/ أهل التكليف، و أن مرتكب الكبيرة كافر، كفر نعمة، لا كفر ملّة، و توقفوا فى تكفير أولاد الكفار، و تعذيبهم.
و اختلفوا فى النفاق هل هو شرك أم لا؟ و أنه يجوز أن يبعث الله رسولا بلا دليل و تكليف العباد بما يوحى إليه، اتفاقهم على تكفير عليّ، و أكثر الصحابة، و هم مخالفون للإجماع فى أكثر ما قالوه،
و قد افترقوا أربع فرق:
الفرقة الأولى: الحفصية [٢]
أصحاب أبى حفص بن أبى المقدام، و قد زادوا على الإباضية بأن قالوا: إن بين الشرك، و الإيمان خصلة واحدة، و هى معرفة الله- تعالى- فمن عرفه ثم كفر بما سواه من رسول، أو جنة أو نار، أو ارتكب كبيرة من الكبائر؛ فهو كافر، لا مشرك.
و يلزمهم على ذلك، رجاء المغفرة لليهود، و النصارى،؛ لأنهم غير مشركين عندهم
[١]
الإباضية: أتباع عبد الله بن أباض بن عبد الله بن مقاعس، من بنى مرة رأس الإباضية و
هو أكثرهم اعتدالا. خرج فى عهد مروان بن محمد بن مروان و قتل أثناء المعركة. انظر بشأن
الإباضية بالإضافة لما ورد هاهنا.
مقالات
الإسلاميين ص ١٨٣ و ما بعدها، و الفرق بين الفرق ص ١٠٣ و ما بعدها، و التبصير فى الدين
ص ٣٤ و الفصل لابن حزم ٤/ ١٨٨. و الملل و النحل ص ١٣٤ و ما بعدها، مروج الذهب ٣/
٣٥٨، و المعارف لابن قتيبة ص ٦٢٢. و شرح المواقف ص ٤٧ من التذييل و من الدراسات الحديثة:
تاريخ المذاهب الإسلامية ص ٨٠، و الموسوعة الميسرة فى الأديان و المذاهب المعاصرة ص
١٥- ٢٠، إسلام بلا مذاهب ص ١٣٥- ١٧٠. جذور الفتنة فى الفرق الإسلامية- اللواء حسن صادق
ص ٢٢٠ و ما بعدها، فى مذاهب الإسلاميين- دكتور عامر النجار ص ٩٩ و ما بعدها.
[٢]
الحفصية: أصحاب أبى حفص بن أبى المقدام. و انظر بشأن هذه الفرقة مقالات الإسلاميين
ص ١٨٣، و الفرق بين الفرق ص ١٠٤ و الملل و النحل ص ١٣٥ و التبصير فى الدين ص ٣٤. و
شرح المواقف ص ٤٨ من التذييل.