أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٤
و قولهم: إن الإمامة لا تثبت بغير النص فسيأتى إبطاله [١].
و قولهم: إن من خان فيما دون نصاب الزكاة لا يكون فاسقا؛ فهو خلاف الإجماع.
الفرقة الخامسة: الأسوارية [٢]:
أصحاب الأسوارى [٣] و مذهبهم كمذهب النظامية، و زادوا عليهم بأن الله تعالى- لا يقدر على ما علم أنه لا يفعله، أو أخبر أنه لا يفعله، و أن الإنسان قادر عليه و ما زادوا به؛ فقد بينا أن حاصل الخلاف فيه راجع إلى العبارة دون المعنى.
الفرقة السادسة: الإسكافية [٤]:
أصحاب أبى جعفر الإسكافى [٥]: و من مذهبهم أن الله تعالى- لا يقدر على ظلم العقلاء، و إنما يقدر على ظلم الأطفال، و المجانين، و هو مبنى على تصور الظلم منه؛ و قد أبطلناه فيما تقدم.
الفرقة السابعة: الجعفرية [٦]:
و هم أصحاب جعفر بن مبشر [٧]، و جعفر بن حرب [٨]، وافقوا الإسكافية. و زاد جعفر بن مبشر بأن قال فى فساق الأمة: هم شر من الزنادقة، و المجوس، و أن إجماع الأمة على حد شارب الخمر كان خطأ، و أن سارق حبة واحدة منخلع عن الإيمان و هذا أيضا مما سبق إبطاله.
[١]
انظر ما سيأتى ل ٢٧٤/ أ و ما بعدها.
[٢]
انظر: الانتصار للخياط ص ٥٨، و الفرق بين الفرق ص ١٥١. و التبصير فى الدين ص ٤٤ و ما
بعدها و شرح المواقف (التذييل) ص ١١.
[٣]
سبقت ترجمته فى أول الفصل ه ل ٢٤٤/ أ.
[٤]
عن فرقة الإسكافية بالإضافية لما ورد هاهنا. انظر الفرق بين الفرق ص ١٦٩ و ما بعدها
و التبصير فى الدين ص ٤٨ و ما بعدها و شرح المواقف (التذييل) ص ١١.
[٥]
محمد بن عبد الله الإسكافى، البغدادى، المعتزلى (أبو جعفر) متكلم من معتزلة الطبقة
السابعة له تصانيف كثيرة فى علم الكلام توفى سنة ٢٤٠ ه [تاريخ بغداد ٥/ ٤١٦، طبقات
المعتزلة ص ٧٨. معجم المؤلفين ١٠/ ٢٠٠].
[٦]
عن الجعفرية بالإضافة لما ورد هاهنا:
انظر
الفرق بين الفرق ص ١٦٧ و ما بعدها، و التبصير فى الدين ص ٤٧، ٤٨. و شرح المواقف (التذييل)
ص ١٢.
[٧]
جعفر بن مبشر بن أحمد الثقفى من كبار رجال الطبقة السابعة من المعتزلة البغداديين توفى
سنة ٢٣٤ ه (طبقات المعتزلة ص ٧٦، ٧٧، و الأعلام ٢/ ١٢٦).
[٨]
جعفر بن حرب الهمذانى من رجال الطبقة السابعة، و من أئمة المعتزلة البغداديين توفى
سنة ٢٣٦ ه (تاريخ بغداد ٧/ ١٦٢ و معجم المؤلفين ٣/ ١٦٣).