أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٨٤
و زعموا أن الله- تعالى- إنما يتولى عباده و يعاديهم على ما هم صائرون إليه من موافاة الموت، لا على أعمالهم الراهنة؛ إذ هى غير موثوق بدوامها؛ فإذا وصل إلى آخر عمره، و نهاية أجله؛ فإن كان فى تلك الحالة مؤمنا، واليناه، و إن كان كافرا عاديناه.
و هؤلاء مخالفون للإجماع بتكفير مرتكب الكبيرة، و الدليل ما سبق [١].
فإذن حاصل فرق الخوارج عشرون فرقة [٢].
[ «الفرقة الرابعة»] و أما المرجئة [٣]:
فإنهم يرون تأخير العمل عن النية، و العقد، و يقولون لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفران طاعة.
[١]
انظر ما مر فى الفصل الثالث ل ٢٤١/ ب و ما بعدها.
[٢]
بيان فرق الخوارج الكبيرة بالإجمال سبع فرق كما بينها المصنف. أما بيان هذه الفرق بالتفصيل
فعشرون فرقة بيانها كما يلى:
المحكمة
الأولى: فرقة واحدة البيهسية: فرقة واحدة الأزارقة: فرقة واحدة
النجدات:
فرقة واحدة
الصفرية:
فرقة واحدة
الإباضية:
أربع فرق
العجاردة:
إحدى عشرة فرقة
و
قد وضح الآمدي ذلك بقوله: «فإذن حاصل فرق الخوارج عشرون فرقة».
[٣]
المرجئة: من الفرق الإسلامية التى ظهرت على الساحة الإسلامية كرد فعل لظهور الخوارج
الذين حكموا على مرتكب الكبيرة بالكفر، و الخلود فى النار فعارضهم المرجئة بقولهم:
لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة. و الإرجاء له معنيين:
أحدهما:
بمعنى التأخير: أى الإمهال فى الحكم. و هذا الإطلاق صحيح؛ لأنهم كانوا يؤخرون العمل
عن النية، و العقد.
و
الثانى: بمعنى إعطاء الرجاء، و هو ظاهر: لأنهم كانوا يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية،
كما لا ينفع مع الكفر طاعة.
و
قيل: الإرجاء تأخير الحكم إلى يوم القيامة؛ فلا يقضى على صاحب الكبيرة بحكم فى الدنيا.
و
قيل: الإرجاء تأخير على- رضي اللّه عنه- عن الدرجة الأولى، إلى الدرجة الرابعة.
و
المرجئة أربعة أصناف: مرجئة الخوارج، و مرجئة القدرية، و مزجئة الجبرية، و المرجئة
الخالصة.
أما
عن فرق المرجئة: فقد ذكر الأشعرى فى مقالات الإسلاميين ص ٢١٤- ٢٣٤ أنهم اثنتى عشرة
فرقة بينما ذكر الشهرستانى فى الملل و النحل ص ١٣٩- ١٤٦ أنهم ست فرق.
أما
البغدادى فى الفرق بين الفرق ص ٢٠٢- ٢٠٥ فقد قال: إن المرجئة الخارجة عن الجبر و القدر
خمس فرق.
كما
ذكر أنهم خمس فرق أيضا كلا من الأسفرايينى فى التبصير فى الدين ص ٥٩- ٦١ و الرازى فى
اعتقادات فرق المسلمين و المشركين ص ٧٠، ٧١ و الآمدي هنا و صاحب المواقف ص ٥٤ و ما
بعدها.