أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٧٧
و قضوا بأنه لا حاجة للناس إلى إمام، و إنما عليهم أن يتناصفوا، فيما بينهم و إن رأوا إقامته؛ فهو جائز [١١]// و هم فى جميع ما قضوا به مخطئون.
أما التكفير؛ فلما سبق [١]، و أما الاستغناء عن الإمام؛ فلمخالفة الإجماع.
و أما الصفرية [٢]:
أصحاب زياد بن الأصفر، و مذهبهم كمذهب الأزارقة في تكفير الصحابة، و خالفوهم فى تكفير القعدة عن القتال، إذا كانوا موافقين فى الدين و الاعتقاد، و خالفوهم فى الرجم، و فى تكفير أطفال الكفار، و تعذيبهم، و جوزوا التقية فى القول دون العمل.
و حكموا بأن ما كان من المعاصى عليه حد؛ فليس لصاحبه اسم غير الاسم اللازم منه الحد، و لا يكون كافرا؛ و إنما يقال له سارق، وزان، و قاذف، و على نحوه.
و ما كان من المعاصى لا حدّ فيه؛ لعظم قدره، كترك الصلاة، و الصوم؛ فهو كفر.
و منهم من جوز تزويج المسلمات، من كفار قومهم فى دار التقية، دون دار العلانية و هؤلاء أيضا حكمهم فى تكفير الصحابة، حكم الأزارقة.
و أما التكفير بترك الصلاة، و الزكاة من غير استحلال؛ فقد أبطلناه فيما تقدم [٣] و استحلال تزويج المسلمات- أيضا- من الكفار خرق للإجماع.
[١١]//
أول ل ١٤٤/ ب.
[١]
راجع ما مر ل ٢٤١/ ب و ما بعدها.
[٢]
الصفرية أصحاب زياد بن الأصفر، و يقال لهم: الصفرية الزيادية. قيل: فى سبب تسميتهم
صفرية. نسبة إلى زعيمهم زياد بن الأصفر، أو لصفرة وجوههم بسبب السهر، و العبادة. و
قيل: سموا صفرية، لخلوهم من الدين.
انظر
فى شأن هذه الفرقة بالإضافة لما ورد هاهنا: مقالات الإسلاميين ص ١٦٩ و ما بعدها و الملل
و النحل ص ١٣٧، ١٣٨. و الفرق بين الفرق ص ٩٠ و ما بعدها، و التبصير فى الدين ص ٣١.
و شرح المواقف ص ٤٦ الّذي سماها (الأصفرية).
[٣]
انظر ما سبق ل ٢٤١/ ب و ما بعدها.