أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٧٣
[ «الفرقة الثالثة»] و أما الخوارج [١]:
فقد انقسموا فى الأصل إلى:
المحكمية الأولى، و البيهسية، و الأزارقة، و النجدات، و الصفرية و الإباضية، و العجاردة.
أما المحكمية الأولى [٢]:
فهم الذين خرجوا على عليّ عند التحكيم، و كانوا اثنى عشر ألف رجل، أهل صلاة و صيام و فيهم قال النبي- صلى اللّه عليه و سلم- «تحقر صلاة أحدكم فى جنب صلاتهم، و صوم أحدكم فى جنب صومهم، و لكن لا يجاوز إيمانهم تراقيهم» [٣].
و هم مجمعون على تجويز الإمامة فى غير قريش، و أن كل من نصبوه برأيهم و عاشر الناس بالعدل، و اجتناب الجور؛ كان إماما، و إن غيّر السيرة، و عدل عن الحق، وجب عزله أو قتله، و جوزوا أن لا يكون فى العالم، إمام أصلا.
و أجمعوا أيضا على تخطئة عليّ فى التحكيم، و تكفيره؛ و تكفير عثمان [١١]// و أكثر الصحابة، و تكفير و مرتكب الكبيرة.
أما قولهم: إنه يجوز أن يكون الإمام من غير قريش؛ فهو خلاف الإجماع من السلف و خلاف (قوله عليه السّلام: و الأئمة من قريش [٤])، و قوله عليه السّلام: «قدموا قريشا و لا تتقدموها [٥].
[١]
الخارجى: هو كل من خرج على الإمام الحق. سواء كان الخروج في أيام الصحابة، أو فى أيام
التابعين، و الأئمة فى كل زمان، و الخوارج من أوائل الفرق الإسلامية: و هم سبع فرق
كبار. انظر عنهم بالإضافة لما ورد هاهنا:
مقالات
الإسلاميين للإمام الأشعرى ص ١٦٧- ٢١٢، و الفرق بين الفرق ص ٧٢- ١١٣ و الملل و النحل
ص ١١٤- ١٣٨، و التبصير فى الدين ص ٢٦- ٣٦ و اعتقادات فرق المسلمين و المشركين ص
٤٦- ٥١ و شرح المواقف للشريف الجرجانى ص ٤٢- ٥٣ من التذييل. و من الدراسات الحديثة:
تأملات
فى التراث العقدى للفرق الكلامية (فرقة الخوارج) د/ عبد السلام عبده و إسلام بلا مذاهب
ص ١٢١- ١٧٠، و تاريخ المذاهب الإسلامية ص ٦٥- ٨٧.
[٢]
و يقال لهم محكمة و شراة. و انظر بشأن هذه الفرقة: الفرق بين الفرق ص ٧٢- ٨٢ و الملل
و النحل ص ١١٥- ١١٨، و التبصير فى الدين ص ٢٦- ٦٩، و اعتقادات فرق المسلمين و المشركين
ص ٤٦، و شرح المواقف ص ٤٢، ٤٣ من التذييل.
[٣]
أخرجه أبو داود فى سننه: ٢/ ٥٤٥ (كتاب السنة- باب فى قتال الخوارج) عن على رضي اللّه
عنه.
[١١]//
أول ل ١٤٤/ أ.
[٤]
فى مسند الإمام أحمد ٣/ ١٢٩، ١٨٣، ٤/ ٤٢١ الأئمة من قريش، إن لهم عليكم حقا، و لكم
عليهم حقا مثل ذلك ما استرحموا فرحموا، و إن عاهدوا أوفوا، و إن حكموا عدلوا، فمن لم
يفعل ذلك منهم، فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين» قال ابن حزم فى الفصل
٤/ ٨٩ إن رواية الحديث جاءت بطريقة التواتر».
[٥]
رواه السيوطى في الجامع الصغير ٢/ ٨٦.