أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٦٠
الفرقة الرابعة عشرة: الرّزامية [١]:و هم الذين ساقوا الإمامة إلى محمد بن الحنفية، ثم إلى ابنه ثم، إلى على بن عبد الله ابن العباس، ثم ساقوها فى ولده إلى المنصور، ثم ادعوا حلول الإله تعالى- فى أبى مسلم و أنه لم يقتل، و استحلوا المحارم.
و منهم من ادعى الإلهية فى المقنع [٢]، و هؤلاء أيضا كفرة بدعواهم حلول الإله فى غيره.
الفرقة الخامسة عشرة: المفوضة [٣]:زعموا أن الله تعالى- خلق محمدا- صلى اللّه عليه و سلم- أولا و فوض إليه خلق الدنيا، و إنه الخلاق لها، بما فيها.
و منهم من قال مثل هذه المقالة، فى على كرم الله وجهه؛ و هو باطل بما بيناه من امتناع وجود خالق غير الله- تعالى [٤].
الفرقة السادسة عشرة: البدائية [٥]:الذين جوزوا البداء [٦] على الله- تعالى-، و أنه يريد الشيء ثم يبدو له و يظهر له ما لم يكن ظهر له أولا؛ فإنه لا/ معنى للبداء إلا هذا، و منه يقال بدا لنا سور المدينة: أى ظهر- بعد أن لم يكن ظاهرا، و قال الشاعر:
و لما بدا لى أنها لا تحبنى و أن هواها ليس عنى بمنجلى
[١]
أتباع رجل يقال له رزام بن رزم من مرو. قال الأشعرى فى المقالات و يقال لها الأبومسلمية
أيضا، انظر بشأن هذه الفرقة بالإضافة لما ورد هنا. مقالات الإسلاميين للأشعرى ص ٩٦،
و الملل و النحل ص ١٥٣، و الفرق بين الفرق ص ٢٥٦. و التبصير فى الدين ص ٧٦. و شرح المواقف
ص ٣١ من التذييل.
[٢]
المقنع: رجل من أهل مرو كان على دين الرزامية احتجب عن الناس ببرقع و اغتر به جماعة
و قتل فى عهد الخليفة المهدى سن ١٦٣ ه.
[٣]
المفوضة: انظر بشأن هذه الفرقة: التبصير فى الدين ص ٧٥ فقد ذكر الأسفرايينى أن هذه
الفرقة فرع من فرقة الغرابية، و قال بهذا أيضا البغدادى فى الفرق بين الفرق ص ٢٥١ و
قال و هذه الفرقة شر من المجوس، و النصارى.
و
انظر أيضا اعتقادات فرق المسلمين و المشركين ص ٥٩ و شرح المواقف ص ٣١.
[٤]
راجع ما مر فى الجزء الأول- القاعدة الرابعة- الجزء الأول- القسم الأول- النوع السادس-
الأصل الثانى: فى أنه لا خالق إلا الله- تعالى- و لا مؤثر فى الحوادث سواه ل ٢١١/ ب
و ما بعدها.
[٥]
انظر بشأن هذه الفرقة مقالات الإسلاميين ص ١١٣، و شرح المواقف- التذييل- ص ٣٢.
[٦]
البداء: ظهور الرأى بعد أن لم يكن. (التعريفات للجرجانى ص ٥٢).