أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٥٩
الفرقة الحادية عشرة: الزرارية [١]أصحاب زرارة بن أعين، قالوا: بحدوث صفات الله- تعالى- من علمه، و قدرته، و حياته، و سمعه، و بصره، و أنه لم يكن قبل هذه الصفات حيا، و لا عالما و لا قادرا و لا سميعا و لا بصيرا. و هو أيضا باطل بما سبق.
الفرقة الثانية عشرة: اليونسية [٢]أصحاب يونس بن عبد الرحمن القمى، يزعمون أن الله- تعالى- على عرشه تحمله الملائكة، و هو أقوى منها. (كالكركى تحمله رجلاه و هو أقوى منهما؛ و ذلك يدل على احتياج الرب- تعالى- إلى غيره من مخلوقاته [١١]//؛ و هو باطل بما سبق من استغنائه المطلق [٣].
الفرقة الثالثة عشرة: الشيطانية [٤]أصحاب محمد بن النعمان الملقب بشيطان الطاق يزعمون: أن الله- تعالى- نور غير جسمانى؛ لكنه على صورة إنسان، و أنه لا يعلم الأشياء إلا بعد تكونها؛ و قد أبطلناه [٥].
[١]
أصحاب زرارة بن أعين الشيبانى أبو الحسن رأس الفرقة الزرارية من غلاة الشيعة توفى سنة
١٥٠ ه.
و
انظر بشأن هذه الفرقة مقالات الإسلاميين ١/ ١٠٢، و التبصير فى الدين ص ٢٤، و الفرق
بين الفرق ص ٧٠ و شرح المواقف- تذييل- ص ٣٠.
[٢]
هم أصحاب يونس بن عبد الرحمن القمى، كان فى الإمامة على مذهب القطعية الذين قطعوا بموت
موسى بن جعفر، و أفرط فى التشبيه، و يقال إنه رجع عن التشيع توفى سنة ١٥٠ ه و انظر
بشأن هذه الفرقة و صاحبها.
الفرق
بين فرق ص ٧٠ و التبصير فى الدين ص ٢٤ و الملل و النحل ص ١٨٨. و اعتقادات فرق المسلمين
و المشركين ص ٦٥ و شرح المواقف ص ٣٠.
[٣]
انظر ما مر ل ١٦٤/ ب من الجزء الأول.
[١١]//
أول ل ١٤١/ ب.
[٤]
الشيطانية: هم أتباع محمد بن النعمان، الملقب بشيطان الطاق- و الشيعة تلقبه بمؤمن الطاق-
و هو أبو جعفر، الأحول، الكوفى، و كان معاصرا لأبى ضيفة، و جعفر الصادق و إضافته إلى
سوق فى طاق المحامل بالكوفة؛ فنسب إليه، توفى سنة ١٦٠ ه. و انظر بشأن هذه الفرقة: مقالات
الإسلاميين ص ١١١، و التبصير فى الدين ص ٢٤، و الفرق بين الفرق ص ٧١ و اعتقادات فرق
المسلمين و المشركين ص ٦٥، و شرح المواقف- التذييل- ص ٣١.
[٥]
راجع ما مر فى الجزء الأول ل ٧٢/ ب و ما بعدها.