أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٥٦
و هؤلاء أيضا كفار؛ لاستحلالهم المحرمات/ و رفض الفرائض من غير شبهة.
الفرقة السابعة: الخطابية [١]:
أصحاب أبى الخطاب الأسدى، زعموا أن الأئمة أنبياء، و أن أبا الخطاب كان نبيا و أن الأنبياء فرضوا على الناس طاعته.
ثم زادوا، و زعموا أن الأئمة آلهة، و أن أبناء الحسن، و الحسين أبناء الله [١١]// و أحباؤه، و أن جعفر إله، إلا أن أبا الخطاب أفضل منه، و من على بن أبى طالب، و يستحلون شهادة الزور لموافقيهم، على مخالفيهم، ثم افترق هؤلاء بعد قتل أبى الخطاب [٢].
فمنهم من قال: الإمام بعد أبى الخطاب معمر، و عبدوه كما عبدوا أبا الخطاب.
و زعموا أن الجنة ما ينالهم فى الدنيا من خير، و نعيم، و أن النار ما يصيبهم فى الدنيا من المشاق و الهموم، و استباحوا المحرمات و ترك الفرائض.
و منهم من قال: الإمام بعد أبى الخطاب بزيغ، و أن كل مؤمن يوحى إليه تمسكا بقوله تعالى: وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [٣]: أى بوحى من الله، و زعموا أن منهم من هو خير من جبريل، و ميكائيل، و أنهم لا يموتون، و أن الواحد منهم إذا بلغ إلى النهاية ارتفع إلى الملكوت.
و منهم من قال: الإمام بعد أبى الخطاب عمر بن بيان العجلى، إلا أنهم اعترفوا بأنهم يموتون، و لا شك فى كفر الخطابية؛ لجعلهم الأئمة آلهة، و استباحتهم المحرمات و ترك الفرائض.
[١]
أصحاب أبى الخطاب محمد بن أبى زينب الأسدى، الأجدع، مولى بنى أسد- نسب نفسه للإمام
جعفر بن محمد الصادق، فلما وقف على غلوه فى حقه، تبرأ منه؛ فادعى الإمامة لنفسه، و
قتله عيسى بن موسى فى عهد المنصور سنة ١٤٣ ه. و انظر بشأن هذه الفرقة بالإضافة لما
ورد هاهنا. مقالات الإسلاميين للأشعرى ١/ ٧٦، و الملل و النحل ١/ ١٧٩، و التبصير فى
الدين ص ٧٣ و الفرق بين الفرق للبغدادى ص ٢٤٧ و ما بعدها و شرح المواقف- التذييل- ص
٢٧.
[١١]//
أول ل ١٤١/ أ.
[٢]
افترق الخطابية بعد قتل أبى الخطاب إلى خمس فرق:
الفرقة
الأول: المعمرية. قالوا: الإمام بعد أبى الخطاب معمر.
الفرقة
الثانية: البزيغية. نسبة إلى رجل منهم اسمه [بزيغ].
الفرقة
الثالثة: العميرية. أتباع عمير بن بيان العجلى.
الفرقة
الرابعة: المفضلية: لانتسابهم إلى رجل يقال له مفضل الصيرفى.
الفرقة
الخامسة: الخطابية المطلقة، ثبتت على موالاة أبى الخطاب فى دعاويه كلها.
انظر
عنهم بالتفصيل المراجع السابقة المذكور فى ترجمة أبى الخطاب.
[٣]
سورة آل عمران: ٣/ ١٤٥.