أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤١
و قد اتفقوا على أن القدم [١] أخص وصف الإله تعالى، و على نفى الصفات القديمة عن ذاته [٢]، و أن كلامه محدث مخلوق من حرف و صوت [٣]، و أنه غير مرئى بالأبصار فى الآخرة [٤]، و أنه يجب عليه رعاية الحكمة فى أفعاله [٥]، و على التحسين و التقبيح العقلى [٦]، و على أن العبد إذا خرج من الدنيا مطيعا تائبا استحق الثواب وجوبا [٧]، إن خرج مرتكب الكبيرة من الدنيا من غير توبة استحق الخلود فى النار، على ما سبق [٨].
/ كل ذلك و إبطاله فى مواضعه، ثم افترقوا بعد ذلك عشرين فرقة يكفر بعضهم بعضا.
الفرقة الأولى: الواصلية [٩]:
أصحاب واصل بن عطاء الغزّال، قالوا بنفى صفات الباري- تعالى- و بالقدر و امتناع إضافة الشر إلى أفعال الله- تعالى- و بالمنزلة بين المنزلتين، و الحكم بتخطئة أحد الفريقين و تفسيقه لا بعينه من عثمان، و قاتليه، و جوزوا أن يكون عثمان لا مؤمنا، و لا
[١]
انظر رأى المعتزلة ورد الآمدي عليهم بالتفصيل فى الجزء الأول- القاعدة الرابعة- النوع
الثانى ل ٥٣/ أ و ما بعدها
[٢]
تحدث الآمدي عن موقف المعتزلة من الصفات ورد عليهم بالتفصيل فى القاعدة الرابعة النوع
الثانى: ل ٥٣/ أ و ما بعدها.
[٣]
انظر أبكار الأفكار الجزء الأول: القاعدة الرابعة- النوع الثانى المسألة الخامسة: فى
إثبات صفة الكلام لله تعالى ل ٨٢/ ب و ما بعدها.
[٤]
انظر الجزء الأول من الأبكار القاعدة الرابعة- النوع الثالث- المسألة الثانية: فى رؤية
الله- تعالى- ١٢٣/ أ و ما بعدها.
[٥]
انظر الجزء الأول من الأبكار- القاعدة الرابعة- النوع السادس المسألة الثالثة: فى أنه
لا يجب رعاية الغرض ل ١٨٦/ ب و ما بعدها.
[٦]
انظر الجزء الأول من الأبكار- القاعدة الرابعة- النوع السادس- المسألة الأولى: في التحسين
و التقبيح ل ١٧٤/ ب و ما بعدها.
[٧]
انظر الجزء الثانى من الأبكار- القاعدة السادسة- الأصل الثانى- الفصل الأول: فى استحقاق
الثواب و العقاب ل ١٩٢/ ب و ما بعدها.
[٨]
الجزء الثانى من الأبكار- القاعدة السابعة- الفصل الثالث- فى أن العاصى من أهل القبلة
هل هو كافر أم لا؟ ل ٢٤١/ ب.
[٩]
عن فرقة الواصلية بالإضافة لما ورد هاهنا. انظر الملل و النحل للشهرستانى ١/ ٤٦، و
الفرق بين الفرق لبغدادى ص ١١٧ و ما بعدها و اعتقادات فرق المسلمين و المشركين للرازى
ص ٤٠، و التبصير فى الدين للأسفراييني ص ٤٠ و شرح المواقف (التذييل) ص ٦ و ما بعدها
تحقيق الدكتور أحمد المهدى.