أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٧٧
و أما معاوية: فلما ظهر بسببه من الفتن و أحدث من العظائم.
الثامن: أنه كان يبذر أموال بيت مال المسلمين،
و يفرقها على أقاربه حتى أنه نقل عنه، أنه دفع إلى أربعة نفر منهم أربعمائة ألف دينار [١].
التاسع: أنه كان مضيعا لحدود الله،
و يدل عليه أنه [١١]// لم يقتل عبيد الله بن عمر [٢]، قاتل الهرمزان، و كان مسلما، و أنه أراد أن يعطل حد شرب الخمر، فى حق الوليد بن عقبة؛ فحدّه على- عليه السلام- و قال: «لا يعطل حدّ الله تعالى و أنا حاضر» [٣].
العاشر: أنه كاتب ابن أبى السرح سرا بخلاف ما كتب إليه جهرا على يد محمد بن أبى بكر،
و أمره بقتل محمد بن أبى بكر [٤] و لم يوجد منه ما يقتضي ذلك، حتى آل أمر ذلك، إلى ما آل إليه من خذلان الصحابة له، و تمالأ الناس على قتله، و تركه ثلاثة أيام لا يدفن [٥].
الحادى عشر: أنه حمى لنفسه حمى [٦]،
و أتم الصلاة فى السفر [٧].
الثانى عشر: أنه رقى على المنبر،
إلى حيث كان يرقى النبي- عليه السلام- مساويا له، بعد نزول أبى بكر درجة، و نزول عمر درجتين.
و قد نقم الخصوم عليه أشياء كثيرة، لا حاصل لها، يظهر فسادها بأوائل النظر لمن لديه أدنى تفطن؛ فلذلك آثرنا الإعراض عنها مقتصرين على ما ذكرناه؛ لكونه أشبه ما قيل.
[١]
قارن بالمغنى ٢٠/ ٣٩ من القسم الثانى، و التمهيد للباقلانى ص ٢٢٤.
[١١]//
أول ل ١٧٩/ أ من النسخة ب.
[٢]
عبيد الله بن عمر بن الخطاب العدوى، القرشى: صحابى، من أبطال قريش و فرسانهم، ولد فى
عهد رسول الله صلى اللّه عليه و سلم، و أسلم بعد إسلام أبيه، و سكن المدينة. و غزا
افريقية ثم رحل إلى الشام فى زمن على رضي اللّه عنه؛ فشهد (صفين) بجانب معاوية، و قتل
فيها سنة ٣٧ ه. قتل الهرمزان بعد استشهاد عمر رضى الله عنه- و كان مسلما.
[طبقات
ابن سعد ٥/ ٨، و الأعلام ٤/ ١٩٥].
[٣]
قارن بالمغنى ٢٠/ ٣٨ من القسم الثانى.
[٤]
سبقت ترجمته من ه ل ٢٨٨/ أ.
[٥]
قارن بالمغنى للقاضى عبد الجبار ٢٠/ ٣٩ من القسم الثانى.
[٦]
قارن بالمغنى ٢٠/ ٣٩ من القسم الثانى، و التمهيد للباقلانى ص ٢٢٢.
[٧]
قارن بالتمهيد للباقلانى ص ٢٢٣.