أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٥٩
الثامن: أنه فضّل فى القسمة المهاجرين/ على الأنصار، و الأنصار على غيرهم، و العرب على العجم، و لم يكن ذلك معهودا فى زمن النبي- صلى اللّه عليه و سلم- و لا زمن أبى بكر [١].
التاسع: أنه أجلى أهل نجران، و خيبر عن ديارهم بعد إقرار النبي لهم فيها [٢].
العاشر: أن السنة على عهد رسول الله- صلى اللّه عليه و سلم- كانت جارية بأخذ دينار عن كل حالم من أهل العهد، فغيّره عمر برأيه، و وضع ذلك على أقدارهم [٣].
الحادى عشر: أنه أمر بالتراويح فى شهر رمضان، و لم تكن معهودة فى زمن الرسول و لا [زمن] [٤] أبى بكر، أبدع ذلك [٥].
الثانى عشر: أنه ولى معاوية بن أبى سفيان أمور المسلمين؛ فخطب على منابرهم، و خالف أمر الرسول حيث قال: «إذا رأيتم معاوية على منبرى هذا فاقتلوه» [٦].
الثالث عشر: أنه منع أهل البيت من الخمس، و غير ما كان فى عهد رسول الله- صلى اللّه عليه و سلم- و خالف النص [٧].
و أما أنه كان جاهلا بالقرآن:
فما روى أنه لما قبض الرسول- عليه الصلاة و السلام- كان يقول: «لا تتركون هذا القول حتى تقطع أيدى رجال و أرجلهم» [٨]، و لم يسكن إلى موت النبي- صلى اللّه عليه و سلم- حتى تلا أبو بكر قوله تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [٩] و قوله تعالى: أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ [١٠] و ذلك يدل على أنه لم يكن عالما بالقرآن، و آياته.
[١]
عن كيفية توزيع عمر للعطاء بين المسلمين: ارجع إلى طبقات ابن سعد ٣/ ٢٨٤، ٢٩٦ و ما
بعدها. و تاريخ اليعقوبى ٢/ ١٥٣.
[٢]
ارجع إلى سيرة بن هشام ٣/ ٢٣١، و طبقات ابن سعد ٣/ ٢٨٣.
[٣]
ورد فى طبقات ابن سعد ٣/ ٢٨٣ «فوضع على الغنى ثمانية و أربعين درهما و على الوسط أربعة
و عشرين درهما، و على الفقير اثنى عشر درهما».
[٤]
ساقط من أ.
[٥]
عن صلاة التراويح ارجع إلى تاريخ الطبرى ٤/ ٢٠٩، و سيرة عمر ٥٤- ٥٦.
[٦]
و قد علق عليه ابن الجوزى فى الموضوعات ٢/ ٢٥- ٢٦ «هذا حديث موضوع فى اسناده عباد بن
يعقوب. قال فيه ابن حبان: كان رافضيا داعية يروى المناكير عن المشاهير؛ فاستحق الترك».
[٧]
قارن هذا الطعن بما ورد فى المغنى للقاضى عبد الجبار ٢٠/ ٢/ ١٥.
[٨]
ورد فى المصنف ٥/ ٤٣٣ «و الله إنى لأرجو أن يعيش رسول الله- صلى اللّه عليه و سلم-
حتى يقطع أيدى رجال من المنافقين، و ألسنتهم» و بألفاظ متقاربة فى تاريخ الطبرى ٣/
٢٠٠».
[٩]
سورة الزمر ٣٩/ ٣٠.
[١٠]
سورة آل عمران ٣/ ١٤٤.