أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٥٨
الأول: أنه صعد المنبر و قال: «أيها النّاس ثلاث كنّ على عهد رسول الله- صلى اللّه عليه و سلم- أنا أنهى عنهنّ، و أحرمهنّ، و أعاقب عليهنّ: و هى متعة النّساء، و متعة الحج، و حىّ على خير العمل» [١].
الثانى: أن الناس كانوا على عهد رسول الله- صلى اللّه عليه و سلم- لا يسوّغون الجمع بين الطلقات الثلاث فى مجلس واحد [٢] حتى أن واحدا [٢] طلق امرأته ثلاثا على عهد رسول الله- صلى اللّه عليه و سلم-؛ فردّها عليه، و أمره بإمساكها، و أن يطلقها للسّنة؛ و عمر جوز ذلك.
و أيضا: ما روى أن واحدا طلق زوجته بين يدى النبي- صلى اللّه عليه و سلم- ثلاثا؛ فغضب و قال:
«أ تلعبون بكتاب الله» [٣] اللعب بكتاب الله حرام؛ و عمر جوّز ذلك.
الثالث: أن النبي- صلى اللّه عليه و سلم- جمع بين الظهر، و العصر و بين المغرب، و العشاء من غير خوف، و لا مطر، على ما رواه ابن عباس [٤]؛ و عمر منع ذلك.
الرابع: أنه وضع العطاء للمجاهدين اتباعا لسنة الأكاسرة، و جعلهم يجاهدون بالأجرة، و لم يكن ذلك معهودا على عهد رسول الله- صلى اللّه عليه و سلم [٥].
الخامس: أنه اشترط الكفاءة فى تزويج ذوات الأحساب؛ و لم يكن ذلك معهودا على عهد رسول الله- صلى اللّه عليه و سلم.
السادس: أن النبي- صلى اللّه عليه و سلم- سبى كثيرا من قبائل العرب، فأعتق، و استرق، و أطلق، و قال عمر: «ليس على عربى ملك» [٦].
السابع: أنه نهى عن جلد العرب، و رجمها، و خالف فى ذلك كتاب الله و سنة رسوله [٧].
[١]
ورد فى صحيح مسلم ٤/ ٣٨، و سنن ابن ماجة ١/ ٦٣١.
[٢]
قوله (حتى أن واحدا) ساقط من ب.
[٣]
ورد فى سنن النسائى بشرح السيوطى ٦/ ١٤٢ «أخبر رسول صلى اللّه عليه و سلم- عن رجل طلق
امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام غضبانا، ثم قال: أ يلعب بكتاب الله و أنا بين أظهركم؛
حتى قام رجل و قال: يا رسول الله ألا أقتله».
[٤]
وردت رواية ابن عباس رضى الله عنهما- فى صحيح مسلم ٢/ ١٥١، و سنن الترمذي ١/ ٣٥٥.
[٥]
انظر بخصوص عطاء المجاهدين: تاريخ الطبرى ٣/ ٥٦٧، و سيرة عمر ٨١.
[٦]
راجع هذا القول فى: الأم للشافعى ٤/ ١٨٦، و نيل الأوطار ٧/ ٢٠٦.
[٧]
عن نهى عمر- رضي اللّه عنه- عن جلد العرب و رجمها: ارجع إلى تاريخ الطبرى ٤/ ٢٠٤، و
العقد الفريد ٤/ ١٨٤. و هذا من مفاخر عمر رضي اللّه عنه.