أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٢
و أما السنة: فقوله- عليه السلام- «نهيت عن قتل المصلين» [١] و أراد به المؤمنين.
و أيضا: قوله- عليه السلام-: «الإيمان بضع و سبعون بابا أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، و أدناها إماطة الأذى عن الطريق» [٢]. و كل ذلك خلاف الوضع.
و أما الإلزام: فمن خمسة عشر وجها:
الأول: هو أن الصلاة في اللغة: عبارة عن الدّعاء [٣]، و فى الشرع؛ عبارة عن الأفعال المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم، و كذلك الزكاة فى [٤] اللغة، عبارة عن النمو و الزيادة و فى الشرع عبارة عن وجوب أداء مال مخصوص، و كذلك الحج [٥] فى اللغة: عبارة عن القصد مطلقا، و فى الشرع عبارة عن القصد مطلقا إلى مكان خاص.
الثانى: أنه لو كان الإيمان فى الشرع: هو التّصديق؛ فالتصديق لا يختلف و لا يزيد، و لا ينقص، و يلزم من ذلك أن يكون إيمان النبي- عليه السلام- كإيمان الواحد من العوام الأغبياء؛ و هو ممتنع.
الثالث: هو أن الفسوق يناقض الإيمان، و لا يجامعه. و لو كان الإيمان هو التصديق فى الشرع// لما امتنع مجامعته للفسوق، و يدل على امتناع الجمع بينهما قوله- تعالى-: وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ [٦] و وجه الاحتجاج به أنه ذكر الإيمان، و قابله بالكفر، و الفسوق؛ فدل على أن الفسوق يناقض الإيمان.
[١]
أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير عن أنس رضى الله عنه.
[٢]
متفق عليه أخرجه البخارى و مسلم فى صحيحيهما.
[٣]
(الصّلاة): الدّعاء. يقال: صلى صلاة، و لا يقال: تصلية. و- العبادة المخصوصة المبينة
حدود أوقاتها فى الشريعة [المعجم الوسيط (باب الصاد)].
[٤]
(الزّكاة): البركة و النماء. و- الطهارة. و- الصّلاح. و- صفوة الشيء.
و-
(فى الشرع) حصة من المال و نحوه يوجب الشرع بذلها للفقراء و نحوهم بشروط خاصة [المعجم
الوسيط (باب الزاى)].
[٥]
(حجّ) إليه حجا: قدم. و- المكان: قصده. و- البيت الحرام: قصده للنّسك. و (الحجّ): أحد
أركان الإسلام الخمسة. و هو القصد فى أشهر معلومات إلى البيت الحرام للنسك و العبادة.
[المعجم الوسيط (باب الحاء)].
//
أول ل ١٣٥/ أ.
[٦]
سورة الحجرات ٤٩/ ٧.