موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠ - الأوّل المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة
و يتخيّر بين الدفع إلى كلّ من المولى و العبد (١) (١) لا ينبغي الشكّ في جواز الدفع إلى المولى، بل هو القدر المتيقّن من الصرف في الرقاب، فيترتّب عليه الانعتاق بطبيعة الحال.
و لو اتّفق عدم الترتّب لمانع خارجي و لو كان هو عدم تمكّن العبد من دفع الباقي فيما لو كان مكاتباً مشروطاً و كان المدفوع مقداراً من مال الكتابة، فلا بدّ حينئذٍ من الاسترجاع، لأنّ الدفع كان مقيّداً بالصرف في الفكّ و التمليك مشروطاً بالتعقّب بالعتق و لو على سبيل الشرط المتأخّر كي يتّصف بكونه صرفاً في الرقاب و قد تخلّف و لم يتحقّق، و المشروط ينتفي بانتفاء شرطه، و معه لا مناص من الاسترداد.
و منه تعرف ضعف ما نُسب إلى الشيخ من أنّه قد ملكه بالقبض فله التصرّف فيه كيف شاء {١}.
إذ فيه ما عرفت من أنّ التمليك كان مشروطاً من أوّل الأمر بالتعقّب بالانعتاق لا على سبيل الإطلاق ليمتلكه بالقبض بمجرّد الدفع إليه.
و أمّا الدفع إلى العبد نفسه بحيث يملكه بمجرّد القبض ليصرفه في تحرير رقبته فهذا لا دليل عليه، إذ المرسلة المتقدّمة ظاهرة في الدفع إلى السيّد كما لا يخفى، كما أنّ الآية المباركة الآمرة بالصرف في الرقاب قاصرة الدلالة على ذلك، بل المنسبق منها الصرف في تحرير الرقبة بأحد النحوين المتقدّمين من العتق أو الانعتاق، و لا تكاد تشمل الدفع إلى العبد نفسه.
بل أنّ مقتضى جملة من الأخبار اشتراط الحرّيّة في مستحقّ الزكاة، فلا تعطى
{١} نسبه إلى الشيخ صاحب المدارك ٥: ٢٢٠.